يخلد الشعب المغربي يوم 14 غشت الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، وهي محطة تاريخية مشهودة في مسيرة استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية والوطنية.
نستحضر هذه الذكرى المجيدة في أجواء من الحماس الوطني والتعبئة الشاملة، حيث قدمت في مثل هذا اليوم من سنة 1979 إلى عاصمة المملكة الرباط، وفود العلماء والوجهاء والأعيان وشيوخ قبائل إقليم وادي الذهب لتجديد البيعة لجلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه.
وقد خاطب جلالته أبناء القبائل الصحراوية قائلا: “إننا قد تلقينا منكم اليوم البيعة، وسوف نرعاها ونحتضنها كأثمن وأغلى وديعة… ومن واجباتنا الذود عن سلامتكم والحفاظ على أمنكم والسعي دوما إلى إسعادكم”.
وفي إشارة رمزية ذات دلالات قوية على مواصلة تحصين الوحدة الترابية، قام جلالته بتوزيع السلاح على وفود القبائل، تأكيدا على العزم الراسخ في الدفاع عن الوحدة الوطنية
ويحق للشعب المغربي أن يعتز بمكاسب هذه الذكرى المباركة التي تؤرخ لعودة هذا الإقليم المجاهد إلى الوطن.
ويأتي استرجاع وادي الذهب تتويجا لمسيرة طويلة بدأت باسترجاع طرفاية في 15 أبريل 1958، ثم سيدي إفني في 30 يونيو 1969، وصولا إلى المسيرة الخضراء المظفرة في 6 نونبر 1975 بعبقرية جلالة المغفور له الحسن الثاني، قبل أن يكتمل عقد الأقاليم الجنوبية بعودة وادي الذهب.
وكان هذا الاسترجاع ربطا لوصل قديم بحديث تحت أهداب العرش العلوي المجيد، حيث واصلت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله مسيرة البناء والنماء في المغرب عامة، وفي الأقاليم الجنوبية على وجه الخصوص، من خلال النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية