بيان
تتابع الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بقلق بالغ ما يروج بشأن توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو فرض رسوم مالية على الموظفات والموظفين الراغبين في متابعة دراستهم بالجامعات المغربية واستكمال مسارهم العلمي والأكاديمي.

وإذ تعتبر الجامعة أن الارتقاء بالكفاءات العلمية والمهنية لموظفي الدولة، وفي مقدمتهم نساء ورجال التعليم، ينبغي أن يشكل خيارا عموميا تحفيزيا يحظى بالدعم والتشجيع، فإنها ترى أن تحويل متابعة الدراسة الجامعية إلى عبء مالي إضافي من شأنه أن يحد من فرص الولوج إلى التكوين والتأهيل، وأن يمس بمبدأ تكافؤ الفرص، خصوصا في ظل ما تعرفه القدرة الشرائية للموظفين من تراجع متواصل وارتفاع تكاليف المعيشة والالتزامات الأسرية والاجتماعية.
إن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، وانطلاقا من مسؤوليتها في الدفاع عن الحقوق المادية والمهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية، تعلن للرأي العام ما يلي:
1. رفضها القاطع لكل توجه يرمي إلى فرض رسوم أو تكاليف مالية مجحفة على الموظفات والموظفين مقابل متابعة دراستهم أو تطوير تكوينهم الجامعي؛
2. تشبثها بمبدأ مجانية التعليم العمومي ورفض كل الإجراءات التي قد تفضي بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى توسيع منطق تسليع التعليم وتقليص طابعه كخدمة عمومية وحق أساسي؛
3. تأكيدها أن التكوين المستمر والارتقاء العلمي والمهني حق يجب دعمه، وأن المصلحة العامة تقتضي تمكين الموظفين من تطوير كفاءاتهم، بدل وضع عوائق مادية تحد من طموحهم العلمي ومسارهم الأكاديمي؛
4. دعوتها الوزارة الوصية والحكومة إلى التراجع عن كل إجراء من هذا القبيل، وفتح حوار جاد ومسؤول مع الهيئات النقابية والجامعية بشأن شروط ولوج الموظفين إلى التكوينات الجامعية، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص؛
5. مطالبتها بإقرار تدابير تحفيزية وتيسيرية لفائدة الموظفين الراغبين في استكمال دراستهم، بما في ذلك تطوير صيغ ملائمة للتكوين المستمر، وتيسير شروط التسجيل والدراسة والتوفيق بين الالتزامات المهنية والمسار الأكاديمي؛
6. دعوتها كافة القوى النقابية والجامعية والمدنية إلى توحيد الجهود دفاعا عن جامعة عمومية منفتحة وعادلة، وعن الحق في التعلم والتكوين والتأهيل طيلة المسار المهني.
وختاما فإن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ستظل يقظة إزاء كل ما يمس الحقوق المشروعة للشغيلة التعليمية، وستتخذ ما يلزم من مبادرات نضالية وترافعية دفاعا عن مجانية التعليم وحق الموظفين في التكوين والترقي العلمي والمهني.