الخميس، 11 يونيو 2026
اشتراك
عاجل
المكتبات الوطنية في العصر الرقمي تعاون ابتكار وولوجبلاغ صحفي:أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية تحيي حفلها الأوركسترالي الأولمرافئ الذاكرة ومسالك المرويات في كتاب المغرب والمغاربةجلالة الملك محمد السادس يحل بمدينة طنجة قادماً من الرباطمشروع البيان الختامي للدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بالرباطجلالة الملك محمد السادس يبعث برقية تهنئة الى الهاهل الاردني بمناسبة عيد الجلوس الملكيجلالة الملك محمد السادس يستقبل بالقصر الملكي بالرباط المتسلقة المغربية نوال صفنضلةإصدار شعري جديد للشاعر المغربي محمد حجي محمدسفيان البقالي يتالق في منافسات الدوري الماسي لألعاب القو بالعصبة الماسية بستوكهولممدينة تطوان تتزين لاستقبال جلالة الملك في زيارة خاصة تتخللها أنشطة رسميةالمكتبات الوطنية في العصر الرقمي تعاون ابتكار وولوجبلاغ صحفي:أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية تحيي حفلها الأوركسترالي الأولمرافئ الذاكرة ومسالك المرويات في كتاب المغرب والمغاربةجلالة الملك محمد السادس يحل بمدينة طنجة قادماً من الرباطمشروع البيان الختامي للدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بالرباطجلالة الملك محمد السادس يبعث برقية تهنئة الى الهاهل الاردني بمناسبة عيد الجلوس الملكيجلالة الملك محمد السادس يستقبل بالقصر الملكي بالرباط المتسلقة المغربية نوال صفنضلةإصدار شعري جديد للشاعر المغربي محمد حجي محمدسفيان البقالي يتالق في منافسات الدوري الماسي لألعاب القو بالعصبة الماسية بستوكهولممدينة تطوان تتزين لاستقبال جلالة الملك في زيارة خاصة تتخللها أنشطة رسمية
الرئيسية

مرافئ الذاكرة ومسالك المرويات في كتاب المغرب والمغاربة

اليوم Tv اليوم Tv منذ لحظات 0 مشاهدة 0 تعليق
فيسبوك تويتر واتساب تيليغرام
مرافئ الذاكرة ومسالك المرويات في كتاب المغرب والمغاربة

شهدت المكتبة التاريخية المغربية والعربية هذا العام صدور مؤلف متميز يضاف إلى خزانة أدب الرحلات والتحقيق التاريخي، صادر عن مركز جسور للدراسات التاريخية والاجتماعية.
يمثل هذا الكتاب وثيقة جغرافية واجتماعية بالغة الأهمية، كونه ترجمة عربية دقيقة لواحد من أبرز مؤلفات الرحالة الأجانب الذين زاروا المغرب ودونوا مشاهداتهم، ويتعلق الأمر بكتاب المغرب والمغاربة لآرثر ليرد، وتكتمل القيمة العلمية لهذا الإصدار بمقدمته المستفيضة بقلم المؤرخ والباحث الشهير ريتشارد ف. بوراون، الذي وضع المخطوط الأصلي في سياقه الإبستولوجي والتاريخي وعمل على تقديمه وتحليله بالعمق الذي يستحقه.
تفتح هذه الترجمة الرصينة التي أنجزها الأستاذ حسن الزكري نافذة فريدة على مغرب القرون الماضية، متتبعةً مسارات مرسومة بدقة وعين راصدة لا تغفل أدق التفاصيل الحضارية والعمرانية. تنطلق الرحلة من بوابة المغرب الشمالية، مدينة طنجة، لتطوف بالقارئ عبر السواحل والمدن الداخلية في خط سير مفعم بالحياة والتحولات التاريخية.
طنجة والدار البيضاء: عتبات العبور والتحول العمراني
يفتتح الكتاب فصوله بسردية ممتعة عن مدينة طنجة (الفصل الأول)، مستعرضاً مكانتها الجيوستراتيجية كجسْر بين قارتين، ليتوسع في الفصل الثاني عبر “جولة خارج طنجة” ترصد جغرافية الجوار والقبائل المحيطة بها. ومن طنجة الدولية، ينتقل المدوّن صوب “الدار البيضاء” (الفصل الثالث)، التي تظهر في فترات تاريخية مبكرة كمرفأ تجاري ناشئ يختزل بوادر التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي ستشهدها السواحل المغربية لاحقاً.
من مازاغان إلى موغادور: قصة الثغور الأطلسية
يتابع الكتاب تتبع الخط الساحلي ليصل إلى “مازاغان” (الجديدة حالياً) في الفصل الرابع، مسلطاً الضوء على معالمها التحصينية البرتغالية الفريدة. ومنها يعبر إلى “موغادور” (الصويرة) في الفصل الخامس، والتي حظيت باهتمام خاص من خلال فصلين؛ إذ يفرد الفصل السادس لاستكشاف “نزهات انطلاقاً من موغادور”، واصفاً التعايش الثقافي والازدهار الدبلوماسي والتجاري الذي ميز هذه المدينة الأطلسية اللامعة في تاريخ المغرب الحديث.
“إن هذه الرحلة ليست مجرد رصد لخطوط الطول والعرض، بل هي غوص عميق في بنية المجتمع المغربي وتعبيرات حركيته اليومية والمعمارية عبر ثغوره وحواضره التاريخية.”
الرحلة إلى مراكش والإقامة بها: قلب المغرب النابض
يمثل الانتقال نحو الداخل مغامرة جغرافية مغايرة، يوثقها الفصل السابع تحت عنوان “الرحلة إلى مدينة مراكش”، حيث تتبدل التضاريس وتتنوع المشاهدات الإثنوغرافية. وبوصول الرحالة إلى عاصمة النخيل، يخصص الفصل الثامن لـ “الإقامة بمدينة مراكش”، تليها دراسة مستفيضة في الفصل التاسع عن “المدينة وما جاورها”. هنا تبرز مهارة العين الواصفة في تشريح أسواق مراكش، مساجدها، عادات أهلها، وعلاقة المدينة العتيقة بظهيرها الحوزي وقبائل الأطلس المحيطة بها.
طريق العودة: من مراكش إلى آسفي وحكاية الشواطئ الهادئة
ولا تنتهي الرحلة دون ربط الداخل بالساحل مجدداً، حيث يأخذنا الفصل العاشر في مسار يمتد “من مراكش إلى آسفي”، واصفاً خطوط التجارة القديمة وقوافل السلع التي كانت تربط الحاضرة المراكشية بميناء آسفي العريق، الذي كان يشكل رئة الغرب المغربي على المحيط الأطلسي، فاتحاً الباب في الفصل الحادي عشر لاستكمال تلافيف هذه الذاكرة الجغرافية الغنية.
إصدار يثري خزانة التاريخ الاجتماعي
إن ما يميز هذا الكتاب الصادر عن مركز “جسور” هو التوازن الدقيق بين المتن الرحلي الأصلي والهوامش التحقيقية والترجمية العلمية التي تضع المصطلحات والأسماء الجغرافية في سياقها المعرفي السليم.
يعتبر هذا الكتاب إضافة أساسية وممتعة ليس فقط للمتخصصين في التاريخ الاجتماعي والجغرافيا التاريخية للمغرب، بل وأيضاً للقارئ العام الشغوف باكتشاف تفاصيل الحياة اليومية والمسارات الإنسانية التي شكلت الهوية المغربية عبر العصور.

 

اليوم Tv