الأحد، 1 نوفمبر 2026
اشتراك
عاجل
عمر حراشي يبعث برقية تهنئة إلى مولانا جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة عيد الوحدةحفل اختتام فعاليات الدورة 17 للمهرجان البيئي وابداعات الشباب لجمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقةوفد أمني يقوم بزيارة للمستشفى الجامعي بأكادير للاطلاع على الحالة الصحية لضابط الأمنانتهاء عمليات حفظ السلام لبعثة “المينورسو” بالصحراء المغربيةقنصلية المغرب بأورلي تحتفي بعيد الوحدة من خلال «أسواق المغرب» بإيفري سور سينالأمير مولاي الحسن يشرف على إطلاق عمليات أول محطة للحاويات بميناء الناظوربلاغ صحفي ضمن محطة مراكش لمعرض «60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرببلاغ للديوان الملكيعفو ملكي بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدةالولايات المتحدة الأمريكية ترفع حق الفيتو ضد مشروع قرار روسي بشأن قضية الصحراء المغربيةعمر حراشي يبعث برقية تهنئة إلى مولانا جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة عيد الوحدةحفل اختتام فعاليات الدورة 17 للمهرجان البيئي وابداعات الشباب لجمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقةوفد أمني يقوم بزيارة للمستشفى الجامعي بأكادير للاطلاع على الحالة الصحية لضابط الأمنانتهاء عمليات حفظ السلام لبعثة “المينورسو” بالصحراء المغربيةقنصلية المغرب بأورلي تحتفي بعيد الوحدة من خلال «أسواق المغرب» بإيفري سور سينالأمير مولاي الحسن يشرف على إطلاق عمليات أول محطة للحاويات بميناء الناظوربلاغ صحفي ضمن محطة مراكش لمعرض «60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرببلاغ للديوان الملكيعفو ملكي بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدةالولايات المتحدة الأمريكية ترفع حق الفيتو ضد مشروع قرار روسي بشأن قضية الصحراء المغربية
الرئيسية

مرافئ الذاكرة ومسالك المرويات في كتاب المغرب والمغاربة

اليوم Tv اليوم Tv منذ لحظات 0 مشاهدة 0 تعليق
فيسبوك تويتر واتساب تيليغرام
مرافئ الذاكرة ومسالك المرويات في كتاب المغرب والمغاربة

شهدت المكتبة التاريخية المغربية والعربية هذا العام صدور مؤلف متميز يضاف إلى خزانة أدب الرحلات والتحقيق التاريخي، صادر عن مركز جسور للدراسات التاريخية والاجتماعية.
يمثل هذا الكتاب وثيقة جغرافية واجتماعية بالغة الأهمية، كونه ترجمة عربية دقيقة لواحد من أبرز مؤلفات الرحالة الأجانب الذين زاروا المغرب ودونوا مشاهداتهم، ويتعلق الأمر بكتاب المغرب والمغاربة لآرثر ليرد، وتكتمل القيمة العلمية لهذا الإصدار بمقدمته المستفيضة بقلم المؤرخ والباحث الشهير ريتشارد ف. بوراون، الذي وضع المخطوط الأصلي في سياقه الإبستولوجي والتاريخي وعمل على تقديمه وتحليله بالعمق الذي يستحقه.
تفتح هذه الترجمة الرصينة التي أنجزها الأستاذ حسن الزكري نافذة فريدة على مغرب القرون الماضية، متتبعةً مسارات مرسومة بدقة وعين راصدة لا تغفل أدق التفاصيل الحضارية والعمرانية. تنطلق الرحلة من بوابة المغرب الشمالية، مدينة طنجة، لتطوف بالقارئ عبر السواحل والمدن الداخلية في خط سير مفعم بالحياة والتحولات التاريخية.
طنجة والدار البيضاء: عتبات العبور والتحول العمراني
يفتتح الكتاب فصوله بسردية ممتعة عن مدينة طنجة (الفصل الأول)، مستعرضاً مكانتها الجيوستراتيجية كجسْر بين قارتين، ليتوسع في الفصل الثاني عبر “جولة خارج طنجة” ترصد جغرافية الجوار والقبائل المحيطة بها. ومن طنجة الدولية، ينتقل المدوّن صوب “الدار البيضاء” (الفصل الثالث)، التي تظهر في فترات تاريخية مبكرة كمرفأ تجاري ناشئ يختزل بوادر التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي ستشهدها السواحل المغربية لاحقاً.
من مازاغان إلى موغادور: قصة الثغور الأطلسية
يتابع الكتاب تتبع الخط الساحلي ليصل إلى “مازاغان” (الجديدة حالياً) في الفصل الرابع، مسلطاً الضوء على معالمها التحصينية البرتغالية الفريدة. ومنها يعبر إلى “موغادور” (الصويرة) في الفصل الخامس، والتي حظيت باهتمام خاص من خلال فصلين؛ إذ يفرد الفصل السادس لاستكشاف “نزهات انطلاقاً من موغادور”، واصفاً التعايش الثقافي والازدهار الدبلوماسي والتجاري الذي ميز هذه المدينة الأطلسية اللامعة في تاريخ المغرب الحديث.
“إن هذه الرحلة ليست مجرد رصد لخطوط الطول والعرض، بل هي غوص عميق في بنية المجتمع المغربي وتعبيرات حركيته اليومية والمعمارية عبر ثغوره وحواضره التاريخية.”
الرحلة إلى مراكش والإقامة بها: قلب المغرب النابض
يمثل الانتقال نحو الداخل مغامرة جغرافية مغايرة، يوثقها الفصل السابع تحت عنوان “الرحلة إلى مدينة مراكش”، حيث تتبدل التضاريس وتتنوع المشاهدات الإثنوغرافية. وبوصول الرحالة إلى عاصمة النخيل، يخصص الفصل الثامن لـ “الإقامة بمدينة مراكش”، تليها دراسة مستفيضة في الفصل التاسع عن “المدينة وما جاورها”. هنا تبرز مهارة العين الواصفة في تشريح أسواق مراكش، مساجدها، عادات أهلها، وعلاقة المدينة العتيقة بظهيرها الحوزي وقبائل الأطلس المحيطة بها.
طريق العودة: من مراكش إلى آسفي وحكاية الشواطئ الهادئة
ولا تنتهي الرحلة دون ربط الداخل بالساحل مجدداً، حيث يأخذنا الفصل العاشر في مسار يمتد “من مراكش إلى آسفي”، واصفاً خطوط التجارة القديمة وقوافل السلع التي كانت تربط الحاضرة المراكشية بميناء آسفي العريق، الذي كان يشكل رئة الغرب المغربي على المحيط الأطلسي، فاتحاً الباب في الفصل الحادي عشر لاستكمال تلافيف هذه الذاكرة الجغرافية الغنية.
إصدار يثري خزانة التاريخ الاجتماعي
إن ما يميز هذا الكتاب الصادر عن مركز “جسور” هو التوازن الدقيق بين المتن الرحلي الأصلي والهوامش التحقيقية والترجمية العلمية التي تضع المصطلحات والأسماء الجغرافية في سياقها المعرفي السليم.
يعتبر هذا الكتاب إضافة أساسية وممتعة ليس فقط للمتخصصين في التاريخ الاجتماعي والجغرافيا التاريخية للمغرب، بل وأيضاً للقارئ العام الشغوف باكتشاف تفاصيل الحياة اليومية والمسارات الإنسانية التي شكلت الهوية المغربية عبر العصور.

 

اليوم Tv