الجمعية الوطنية لتقليص مخاطر المخدرات بالمغرب (RdR-Maroc) نظمت بالرباط مائدة مستديرة لتقديم نتائج دراسة مشروع “عدالة” حول الولوج إلى الحقوق الأساسية
الرباط، مساء السبت 8 غشت 2026 — نظمت الجمعية الوطنية لتقليص مخاطر المخدرات بالمغرب (RdR-Maroc)، بشراكة وتمويل من منظمة “محامون بلا حدود”، مساء اليوم السبت 8 غشت 2026 بفندق إبيس مسافر أقدال بالرباط، مائدة مستديرة مؤسساتية لتقديم ومناقشة نتائج الدراسة التي تم إنجازها في إطار مشروع “عدالة”، تحت شعار تعزيز دور المجتمع المدني في إصلاح العدالة وحماية حقوق الأشخاص مستعملي المخدرات.
افتُتحت أشغال هذا اللقاء العلمي والتفاعلي بكلمة ترحيبية وتوجيهية ألقاتها الأستاذة سميرة جبل، رئيسة فرع الجمعية بالرباط؛ حيث أكدت على الهوية الاستراتيجية للجمعية كقوة اقتراحية تعتمد منهجية الحوار والتعاون البناء مع مختلف الشركاء، مشيرة إلى أن اللقاء يهدف للتعامل مع التحدي المزدوج: القانوني والإجرائي لتعزيز الضمانات الحمائية، والصحي والاجتماعي لإرساء مقاربة توازن بين إنفاذ القانون وحماية الصحة العامة والتأهيل الاجتماعي.
وعقب ذلك، قدم السيد الحاج عنابة، الرئيس الوطني للجمعية، عرضًا شاملًا لأبرز مخرجات ومؤشرات التقرير الوطني الصادر في يوليوز 2026. واستعرض نتائج الدراسة الميدانية التي شملت 300 استمارة و3 مجموعات بؤرية عبر ست مدن مغربية (فاس، الرباط، طنجة، تطوان، شفشاون، والحسيمة). وأبرز العرض حجم الهشاشة الاجتماعية والطبية للفئة المستهدفة (86% رجال، 58% بدون عمل، و66% بدون تغطية صحية)، إلى جانب رصد المعطيات الخاصة بضعف المعرفة بالحقوق (71% لم يتلقوا معلومات عن حقوقهم أثناء التوقيف) والعلاقة المتوترة مع أجهزة إنفاذ القانون (85% سبق توقيفهم و74% لا يثقون في الشرطة)، فضلاً عن عوائق الوصم الاجتماعي التي تؤخر طلب العلاج أو تسبب الانقطاع عنه.
وقد عرفت الجلسة حضورًا كميًا وكيفيًا وازنًا من ممثلي مختلف القطاعات المؤسساتية والمجتمع المدني، انخرط بجدية في المناقشة واقتراح الحلول التي تم تسجيلها كتوصيات ومخرجات عملية.
كما شهد اللقاء تقديم قراءة قانونية وسوسيولوجية قدمها الأستاذ محمد الغفري، أكدت على ضرورة تجاوز الفجوة بين النصوص والقانون وسد الثغرات الميدانية، مع التأكيد على الانتقال من منطق الزجر والوصم إلى منطق الحقوق والحماية والعدالة الاجتماعية.