الأحد، 25 أكتوبر 2026
اشتراك
عاجل
التعويضات العائلية وسؤال العدالة الاجتماعيةحفل الملحون وعيساوة لجمعية مغرب الفنون والتراث بمسرح يعقوب المنصور بالرباطمعضلة الهدر المدرسي ورهان تجويد التعلمات لجمعية المبادرة الوطنيةالأمم المتحدة تنهي رسمياً مسمى “الاستفتاء” وتقبر أطروحة الانفصالمطالب بوقف دعم “الفراقشية” وكشف مصير 280 مليار درهمالملك محمد السادس يبعث برقية تهنئة إلى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة بمناسبة فوزهم بكأس إفريقيا للأممتقديم مذكرة 2030 من أجل دولة الحق والعدالة والمساواةإعلان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدامتصريح صحفيمن المخيم إلى صفحات الأدب… مغامرة روائية بتوقيع مصطفى فاكرالتعويضات العائلية وسؤال العدالة الاجتماعيةحفل الملحون وعيساوة لجمعية مغرب الفنون والتراث بمسرح يعقوب المنصور بالرباطمعضلة الهدر المدرسي ورهان تجويد التعلمات لجمعية المبادرة الوطنيةالأمم المتحدة تنهي رسمياً مسمى “الاستفتاء” وتقبر أطروحة الانفصالمطالب بوقف دعم “الفراقشية” وكشف مصير 280 مليار درهمالملك محمد السادس يبعث برقية تهنئة إلى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة بمناسبة فوزهم بكأس إفريقيا للأممتقديم مذكرة 2030 من أجل دولة الحق والعدالة والمساواةإعلان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدامتصريح صحفيمن المخيم إلى صفحات الأدب… مغامرة روائية بتوقيع مصطفى فاكر
الرئيسية

التعويضات العائلية وسؤال العدالة الاجتماعية

اليوم Tv اليوم Tv منذ لحظات 0 مشاهدة 0 تعليق
فيسبوك تويتر واتساب تيليغرام
التعويضات العائلية وسؤال العدالة الاجتماعية

تحتل التعويضات العائلية موقعا أساسيا داخل منظومة الحماية الاجتماعية، باعتبارها آلية تهدف إلى مساعدة الأسر على تحمل الأعباء المرتبطة بتربية الأطفال وإعالتهم، والحد من مخاطر الفقر والهشاشة التي قد تواجه الأسر بسبب هذه الأعباء.

ولا تعتبر التعويضات العائلية امتيازا مرتبطا بعلاقة الشغل، بل جزء من الحق في الضمان الاجتماعي وحماية الأسرة كما جاء في المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد أكدت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أن هذا الحق يشمل الحماية من عدم كفاية الدعم الأسري، ولا سيما بالنسبة للأطفال والأشخاص المعاقين. وتعتبر اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 التعويضات العائلية أحد الفروع التسعة للضمان الاجتماعي، وتنص صراحة على ضمان منفعة عائلية للأشخاص المشمولين بالحماية.
وانطلاقا من ذلك، فالتعويضات العائلية ليست مجرد مبالغ مالية تضاف إلى الأجر، بلهي تفعيل لمبدأ التضامن الاجتماعي وإعادة توزيع جزء من الثروة. كما أنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بعدالة الأجور، وحقوق العمال، ومحاربة العمل غير المصرح به، والدفاع عن الخدمات العمومية، ومكانة الأسرة والطفولة في السياسات العمومية. ولذلك، فأر هايتبنغي أن ينصب على بناء منظومة للتعويضات العائلية شاملة وعادلة باعتبارها جزء من الأجر الاجتماعي ومن منظومة التضامن الوطني.
وفي المغرب، يتقاطع اليوم نظام التعويضات العائلية مع منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، التي أصبحت تمنح إعانات شهرية للأطفال وفق السن والوضعية الدراسية وترتيب الطفل داخل الأسرة. وقد بلغت التعويضات العائلية بالنسبة للأطفال الثلاثة الأوائل 300 درهم شهريا ابتداء من 2026 في الفئات المعنية، بينما لا تستفيد الأسر إلا بمبلغ 100 درهم عن الأطفال الرابع والخامس والسادس بموجب المرسوم رقم 2.23.715 بتغيير المرسوم رقم 2.08.358، الذي صدر في 2025 لتنفيذ التزام الحكومة بررفع قيمة التعويضاتكما ورد في اتفاق 30 أبريللسنة 2022 بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.
بالإضافة إلى ذلك، هناك تمييز آخر بين التعويضات الممنوحة للأسر. فحسب الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، تبلغ المنحة الشهرية ابتداء من 2026 بالنسبة للأطفال الثلاثة الأوائل 300 درهم للطفل للفئة من 0 إلى 5 سنوات ومن 6 إلى 20 سنة للطفل المتمدرس، و200 درهم للطفل غير المتمدرس، بينما لا يستفيد الأطفال من الرابع إلى السادس إلا بمبلغ 36 درهمـا للطفل إذا كان متمدرسا و24 درهم في حالة عدم التمدرس؛ كما توجد مبالغ خاصة بالأرامل والأطفال في وضعية إعاقة.
وقد جعل القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، من تعميم التعويضات العائلية أحد الأهداف الرئيسية لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، إلى جانب تعميم التأمين الإجباري عن المرض وتوسيع أنظمة التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل، حيث لم يكن يستفيد من هذه التعويضات إلا حوالي 40% من الأسر (تقرير المرصد المغربي لتحليل السياسات (2026) قبل دخول القانون الإطار حيز التنفيذ. وقد حدد هذا القانون هدف تعميم التعويضات العائلية بحلول نهاية سنة 2024 من خلال برنامج الدعم الاجتماعي لفائدة حوالي سبعة ملايين طفل في سن التمدرس، لكن الأمر اقتصر على التوسيع وليس على التعميم إذ لا تزال فئات واسعة غير مشمولة.
حيث وإلى حدود نهاية 2025، لم يستفد إلا 5,5 مليون طفل؛ منهم 4,4 ملايين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و20 سنة و1,1 مليون طفل لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات.
أما عدد الأطفال الذين استفادوا من التعويضات العائلية في نظام التوزيع والذين تتراوح أعمارهم ما بين 0 و17 سنة حسب معطيات 2025، فقد بلغ حوالي 4 ملايين بالنسبة لمجموع الصناديق (2,8 مليون طفل في القطاع الخاص و1,17 مليون طفل في القطاع العام) (تقرير لليونسكو، 2025).
ومن جهة أخرى، تبقـيـمـة التعويضات غير كافية لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم للأسر المعنية ولا تراعي التضخم، مما يستلزم ربط قيمة التعويضات بمؤشرات موضوعية، مثل كلفة تربية الطفل، وارتفاع الأسعار، ومستوى الأجور، والحد الأدنى لمتطلبات العيش الكريم، مع التفكير في آلية دورية لإعادة تقييم قيمتها. كما أن هذه التعويضات، لم تصاحب بأي إجراءات أو تدابير لإدماج الفقراء بسوق الشغل وتعزيز قدرتهم على مواجهة الصعوبات المرتبطة بالمعيشة.
وفي هذا السياق ينظم المرصد المغربي للحماية الاجتماعية هذه الندوة لمواكبة مسار تعميم التعويضات العائلية من خلال الإجابة على مجموعة من الأسئلة:
* هل تعتبر التعويضات العائلية في المغرب حقا اجتماعيا أم آية للدعم الاجتماعي؟
* كيف يمكن تحقيق التكامل بين التعويضات المقدمة من طرف التأمينات الاجتماعية (CNSS، CNOPS، RCAR) ونظام الدعم الاجتماعي المباشر دون خلق نظامين غير متساويين للحماية؟
* كيف يمكن تجاوز التمييز بين مبلغ التعويضات التي يستفيد منها الأطفال حسب ترتيبهم داخل الأسرة أو حسب الوضعية المهنية للوالدين؟
* هل تعتبر مستويات التعويضات الحالية كافية قياسا إلى كلفة تربية الأطفال؟ وكيف يمكن الانتقال من مبالغ ثابتة لا تعكس بالضرورة كلفة المعيشة إلى تعويضات قابلة للمراجعة؟
* كيف يمكن إدماج العمال غير المصرح بهم والعاملين في الاقتصاد غير المهيكل وأنماط العمل الجديدة في منظومة التعويضات؟
* كيف يمكن الانتقال من الدعم المالي وحده إلى منظومة متكاملة تشمل الصحة والتعليم والنقل والحضانة والخدمات العمومية؟
* هل يمكن الحديث عن تعميم الحماية الاجتماعية دون ضمان تعويضات عائلية كافية وعادلة؟
* ما هي الآليات الممكنة لتمويل التعويضات العائلية تقوم على التضامن والعدالة الاجتماعية؟
* كيف يمكن بناء حكامة عادلة وشفافة لمنظومة التعويضات العائلية بالمغرب، تضمن الحق في الحماية الاجتماعية وتضع الطفل والأسرة في قلب القرار الاجتماعي؟

اليوم Tv