بعيدٌ عـن العين لكـنْ أراكْ
بقلبي وروحي تُنَاغِي بهـاكْ
وحين تغيـب كنجـٍم نـأى
أكـاد أقَبِّـلُ شوقـا ثـراكْ
وأطلب وصلـك يا آسـري
عسـاك تحـن إلي عسـاكْ
منحتك أخلص ما في الهـوى
ولست أريـد وربي سـواكْ
وصُغْتُ لك العرش في أضلعي
وفي كل عرق نقشت لمـاكْ
فَغُصْ في دمائي وفي مهجتي
سَتَلْقَـى مكانك رسما هناك
ومُـدَّ يديـك فإنْ مـسَّـتـا
بقلبيَ جـمرا فَذاكَ هـواكْ
وَلَمْلِمْ ِوجَاعَـكَ من حـرِّهِ
وداو الحريق الذي قد كواكْ
وإنْ خَانَكَ الظَّـنّ في لوعَتي
ستشهدُ لي بعدَ جَمْري يَـدَاكْ!
فلـو جئت يوما تريد دمـي
أقـولُ بِكلِّي وبعضيَ هَـاكْ
وأعطيـكَ نور عيوني وقـد
أزيدكَ رمشـي إذا ما كفـاكْ
فَإن ما فَـدَتْـكَ عيوني وما
فَدَتْكَ رموشي فعمري فـداكْ
وَإنْ مِـتّ ُ فابْـكِ علي وقـُلْ
فدتني الكريمة وادْعُ دعـاكْ
ولا تَحْمِلِ النعش في مأتمـي
ولا تقرُبِ اللحـد عند بكـاكْ
لأني سأسمع وقـع الخطـى
وأحمل نعشي وأمشـي وراكْ
وأسمع في اللحد شجو البكـا
وأنهـض منـه لعلـي أراكْ
ومالـي رجـاء ولا حاجـة
قـُبَيْلَ رحيلـيَ إلا رضـاكْ