الفهرس
تقديم عام 4………………………………………………………………………………………………………………………………………
.1 ملامح مهنة في ظل سنة صاخبة 4……………………………………………………………………………………………………
.2 تآكل النموذج الاقتصادي التقليدي7……………………………………………………………………………………………………
.3 محدودية الاستثمار واختلال التوازن داخل القطاع 7………………………………………………………………………………….
.4 هشاشة الأوضاع المهنية……………… 7………………………………………………………………………………………..
1. السياق العام والإطار المرجعي: 9………………………………………………………………………………………………………..
.2 سياق التحديات والانشغالات المركزية: 10………………………………………………………………………………………………..
.3 تحديات وعناوين الانشغال المهني11……………………………………………………………………………………………………..
.1.3 التقنيات الرقمية )السيبيرنتيكية:( 11……………………………………………………………………………………………….
.2.3 أخلاقيات المهنة أو مسار المآلات المجهضة: 12…………………………………………………………………………………
.3.3 مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بين الردة والانغلاق: 13………………………………………………………..
.4.3 المجلس الوطني للصحافة بين الولادة العسيرة والمسار المتعثر: 14……………………………………………………………..
.5.3 المجلس الوطني للصحافة بين الإصلاح وردود الفعل النقدية: 16………………………………………………………………..
4. تحديات تستدعي رفعها: 17………………………………………………………………………………………………………………
.1.4 تحدي مبدأ استقلال المجلس الوطني للصحافة: 17……………………………………………………………………………….
2.4. تحدي تقوية رقابة الدولة على هيئة يفترض أنها مستقلة: 17……………………………………………………………………
.3.4 تحدي غياب التشاور الحقيقي مع المهنيين في القطاع: 17……………………………………………………………………..
.4.4 تحدي المسار التشريعي المعتمد: 18……………………………………………………………………………………………….
.5.4 تكريس الضغوط المؤسساتية وإعادة مركزية السيطرة على الإعلام: 18………………………………………………………….
.6.4 إضعاف الدور الأخلاقي للمجلس19……………………………………………………………………………………………….:
.5 المناخ العام للحريات………….. 19……………………………………………………………………………………………………
.1.5 مناخ عام ينحو لعودة المسؤولين لمتابعة الصحافيين. 19………………………………………………………………………..
.2.5 اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، تعطيل أم دفعة للإصلاح21……………………………………………:
.3.5 مسار مرسوم الدعم وعلاقته بالاتفاقية الجماعية بين الاقصاء والتمييز: 23……………………………………………………
.4.5 الاتفاق الاجتماعي تعاقد مع تعطيل في التنفيذ: 23……………………………………………………………………………….
.5.5 الاتفاقية الجماعية الإطار مطلب ي اروح مكانه منذ مدة26……………………………………………………………………….:
.6.5 الإشكالات المرتبطة بالتغطيات الصحفية خلال الأزمات والكوارث الطبيعية28………………………………………………….:
.7.5 مواقع التواصل الاجتماعي والترويج للأخبار ال ازئفة: 30…………………………………………………………………………..
.6 النوع الاجتماعي……… 31………………………………………………………………………………………………………………
.1.6 قضايا مقاربة النوع الاجتماعي31…………………………………………………………………………………………………..
.7 تدبير التنوع اللغوي في الإعلام العمومي في العلاقة بالأمازيغية: 34…………………………………………………………………..
.8 المطالب والتوصيات: 36…………………………………………………………………………………………………………………..
.9 توصيات ومسارات الإصلاح البديل: 36……………………………………………………………………………………………………
.1.9 اختيار نموذج تنظيمي تشاركي 37………………………………………………………………………………………………….
.2.9 ضمان تمثيل متوازن وديمقراطي للجهات المعنية، 37…………………………………………………………………………….
.3.9 توصيات خاصة…………..: 38………………………………………………………………………………………………….
-10 ملحق القطاعات38………………………………………………………………………………………………………………………
1.10. قطاع الصحافة المكتوبة والالكترونية 38…………………………………………………………………………………………
.2.10 قطاع الصحافيين الأحرار )فريلانس( 41………………………………………………………………………………………….
.3.10 أوضاع الصحافيين الشرفيين والمتقاعدين42…………………………………………………………………………………….
.4.10 القطاع السمعي البصري………… 43………………………………………………………………………………………….
❖الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة…. 43……………………………………………………………………………………………..
❖قناة ميدي45………………………………………………………………………………………………………………………١
❖القناة الثانية…… 45………………………………………………………………………………………………………………..
❖الإذاعات الخاصة…..: 47…………………………………………………………………………………………………………..
❖وكالة المغرب العربي للأنباء………. 49………………………………………………………………………………………….
❖الفرع الجهوي بجهة العيون الساقية الحمراء – سنة 51………………………………………………………………..2025
.1 ملامح مهنة في ظل سنة صاخبة
بعد سنة صاخبة في قطاع الصحافة والاعلام، يكون الحديث حول واقع الحقوق والحريات في مجال
الصحافة بالمغرب ما يزال مستمرا في سياق يزداد فيه الوعي العالمي بأهمية حرية التعبير وحق المواطنين
في الوصول الى المعلومة. وهو مناسبة لرصد مدى التزام السلطات العمومية والمؤسسات الإعلامية
بحقوق العاملين والعاملات في هذا القطاع الحيوي، وتسليط الضوء على التحديات القيمة والأخلاقية
التي باتت تهدد مهنة الصحافة، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي يعرفها المشهد الإعلامي، مع
تنامي حضور وسائط التواصل الاجتماعي وسيادة أنماط جديدة من تداول الأخبار.
لقد أفرز هذا التحول الرقمي غير المسبوق وضعا مركبا، تتداخل فيه الفرص بالمخاطر، حيث برزت بشكل لافت ظاهرة “صحافة التضليل” التي تنافس الصحافة المهنية القائمة على الدقة والتحقق والموضوعية. وقد أدى ذلك إلى إضعاف الثقة في وسائل الإعلام، وتراجع الالتزام بقواعد وأخلاقيات المهنة، مع انتشار الأخبار الزائفة والمحتويات المضللة، وهو ما يؤثر سلبا على جودة النقاش العمومي وعلى الدور التأطيري للصحافة في خدمة الصالح العام.
لقد كشفت الممارسات اليومية داخل الحقل الإعلامي عن اختلالات واضحة في طرق معالجة الأخبار وتقديمها، مما يعكس بيئة مهنية تعاني من تراجع المعايير وتزايد مظاهر الفوضى. ولا يمكن حصر مسؤولية هذا الوضع في الصحافيين والمؤسسات الإعلامية فقط، بل تمتد لتشمل السلطات العمومية التي لم تواكب هذه التحولات بإصلاحات تشريعية ومؤسساتية كافية، تضمن الحق في الحصول على المعلومات وتحمي حرية الصحافة من مختلف أشكال التضييق.
الإصلاح الشامل والعميق للمنظومة التشريعية المؤطرة لقوانين الصحافة والنشر بمضامين ديمقراطية
وعصرية كان تحديا مركزيا خلال هذه السنة، خصوصا قانون رقم /13 88 المتعلق بالصحافة والنشر،
والقانون رقم 89/13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين والقانون رقم 90/13 المتعلق
بالمجلس الوطني للصحافة،
لقد اختارت الحكومة التركيز بشكل غير مفهوم على القانون 90/13، والذي نسخه مشروع القانون رقم
026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وبعد المعركة التشريعية وقرار المحكمة الدستورية نحن اليوم امام القانون.
إن أهم ملاحظة على تصرف الحكومة، هو هذا الإصرار غير المفهوم على حذف مبدأ التشاور، والتصلب الغريب اتجاه كل ملاحظات الهيئات المهنية والنقابية والمنظمات الحقوقية والهيئات الدستورية، وعدم
الانصات إلى بديهيه أن هذه القوانين التي أبانت التجربة عن قصور الكثير من موادها على مسايرة
التحولات التي حدثت في طبيعة وسيرورة مهن الإعلام والتواصل والنشر أيضا، لم تكن في حاجة لانتهاك جديد للضمانات الدستورية والقانونية في الحق في التنظيم الذاتي المستقل والتعددي والتمثيلي بالاستناد الى القواعد الديمقراطية الأصيلة.
إن ما قامت به النقابة الوطنية للصحافة المغربية لمواجهة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، منذ اللحظة الأولى وحتى قبل عرضه على المجلس الحكومي، كان يروم استباق منزلقات تقود إلى أزمة ثقة، لكن وللأسف الشديد لم يتم التفاعل الايجابي مع كل النداءات التي وجهت للجميع.
لم تكن النسخة التي تم تسريبها فيما يخص هذا المشروع صادمة، بل كان التوقيت مدروسا لئلا يترك لأية جهة منظمة مؤسساتيا فرصة الرد المنظم، واتضح أن الذي هيأ المشروع وضع عنصر المباغتة في الخطة، وهو ما سيتضح لاحقا في أطوار تمرير المشروع بالبرلمان.
المشروع خلق رجة في الوسط الإعلامي، ولم نكن وحدنا من تفاجأ بهذا المشروع بل كانت بعض الأصوات من داخل الحكومة تتحدث عن مشروع معيب.
إن أهم خلاصة يمكن الوقوف عليها في هذا الموضوع، هي أن الحكومة لم تحترم استقلالية التنظيم
الذاتي، وتدخلت بشكل سافر لإنتاج نص معيب ستكون آثاره وخيمة على القطاع.
إلى جانب ذلك، يواجه عدد كبير من الصحافيين والصحافيات أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة، تتجلى في ضعف الأجور، وغياب الحماية الاجتماعية الكافية، وهشاشة ظروف العمل. وقد أدى هذا الوضع إلى استنزاف الكفاءات وهجرة العديد من المهنيين نحو قطاعات أخرى أو نحو مؤسسات إعلامية
خارج البلاد، بحثا عن شروط عمل أفضل، وهو ما يستدعي جعل تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للصحافيين ضمن أولويات إصلاح القطاع.
إن هذا التشخيص، يدفعنا إلى التأكيد على أن النهوض بأوضاع الصحافيين ليس مطلبا فئويا ضيقا، بل خيار استراتيجي يهم مستقبل الإعلام الوطني ككل، ويهدف إلى بناء مشهد إعلامي قوي ومستقل وقادر على مواكبة التحولات المتسارعة.
وفي هذا الإطار، يبرز التحول الرقمي كأحد أهم التحديات والرهانات، إذ أصبح من الضروري دعم المقاولات الإعلامية لتطوير قدراتها الرقمية، وتأهيل الصحافيين في مجالات إنتاج المحتوى الرقمي وتحليل البيانات والتفاعل مع الجمهور، بما يمكن الصحافة المغربية من تعزيز حضورها والمنافسة في بيئة إعلامية عالمية تهيمن عليها المنصات الكبرى.
عكس قطاع الصحافة والإعلام وضعًا معقدًا يجمع بين فرص التطور التي أتاحها عصر المعرفة، وبين اختلالات عميقة ناتجة عن تداخل عوامل سياسية واقتصادية وتكنولوجية. هذه الإشكالات لا تقتصر على الدول النامية، بل تمتد أيضًا إلى الدول المتقدمة، حيث تتعرض وسائل الإعلام لضغوط من مراكز النفوذ السياسي والاقتصادي، مما يضع استقلاليتها موضع شك.
في المقابل، أدى التطور التكنولوجي السريع إلى تراجع الإعلام التقليدي، وفتح المجال أمام انتشار واسع للمعلومات، لكنه ساهم أيضًا في تفشي الأخبار الزائفة وخطابات التضليل والكراهية، وهو ما أضعف الدور التنويري للإعلام. وقد استفادت من هذا الوضع تيارات متطرفة وشعبوية عززت حضورها عبر المنصات الرقمية.
ورغم الآمال التي رافقت ظهور مجتمع المعرفة في دعم الديمقراطية ونشر قيم التسامح، فإن الواقع أفرز
اتجاهات معاكسة تهدد الحوار والتعايش. كما تواجه الصحافة المهنية أزمة حادة بسبب هيمنة الشركات
الكبرى واستحواذها على الموارد الإعلانية، إلى جانب تدخلات سياسية تسعى لتوجيه الإعلام لخدمة
مصالحها.
أما على المستوى المغربي، فبالإضافة إلى تأثير هذه التحولات العالمية، يعاني الإعلام من اختلالات داخلية مرتبطة بإرث ممارسات سابقة وغياب سياسات داعمة، مما أدى إلى ضعف بنيته وتدهور أوضاع العاملين فيه، وهو ما يستدعي إصلاحًا شاملًا يهدف إلى بناء إعلام وطني قوي وقادر على المنافسة
الهشاشة البنيوية لقطاع الصحافة
يعاني قطاع الصحافة من اختلالات هيكلية عميقة تعكس أزمة مركبة تمس أسسه الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية، ومن الرز مظاهرها:
.2 تآكل النموذج الاقتصادي التقليدي
أصبح النموذج الاقتصادي القائم على الصحافة الورقية في حالة انحسار مستمر، نتيجة تراجع المبيعات وتحول الموارد الإعلانية نحو المنصات الرقمية العالمية. وقد أدى هذا التحول إلى إضعاف القدرات المالية للمقاولات الصحفية، خاصة الصغرى والمتوسطة، التي ظلت رهينة موارد محدودة لم تعد قادرة على تغطية تكاليف التشغيل. كما زاد ضعف الادخار وقلة الاستثمار في الرقمنة من هشاشة هذه المقاولات، وجعلها عاجزة عن التكيف مع التحولات المتسارعة، مما يهدد استمراريتها.
.3 محدودية الاستثمار واختلال التوازن داخل القطاع
يتسم القطاع بتركيز الموارد لدى عدد محدود من الفاعلين الكبار، مقابل ضعف شديد في إمكانيات باقي المقاولات، وهو ما يفاقم التفاوت ويقيد شروط المنافسة. كما أن ضعف الاستثمار في الإعلام الرقمي، رغم كونه المحرك الأساسي للصناعة عالميًا، عمّق تأخر المقاولات الوطنية في تطوير نماذج حديثة )كالاشتراكات الرقمية والمنصات التفاعلية(، وأبقاها أسيرة نموذج تقليدي غير قادر على مواكبة تحولات السوق.
.4 هشاشة الأوضاع المهنية
تنعكس هذه الاختلالات على أوضاع الصحفيين، الذين يشتغل عدد كبير منهم في ظروف غير مستقرة، تتسم بضعف الأجور وانتشار العقود المؤقتة وغياب الحماية الاجتماعية الكافية. كما يؤدي غياب
اتفاقيات جماعية ملزمة وسياسات واضحة للترقية إلى تكريس الهشاشة المهنية، بما يؤثر سلبًا على جودة الإنتاج الإعلامي وجاذبية المهنة. وتبرز الحاجة إلى إصلاحات هيكلية تضمن الحد الأدنى من الحقوق الاجتماعية والمهنية، وتعزز استقرار العاملين داخل القطاع
وأمام هذه التحديات، تواصل النقابة الوطنية للصحافة المغربية انخراطها في الدفاع عن حقوق الصحافيين والحريات الأساسية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل الصحافة يظل رهينا بوجود بيئة سياسية
وتشريعية تضمن الاستقلالية المهنية، وتعزز ثقة المجتمع في الإعلام، وتكفل للمواطنين حقهم في
الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة في زمن أصبحت فيه المعلومة عنصرا حاسما في بناء الوعي الفردي والجماعي.
إذا كانت حرية التعبير ركيزة داعمة ومؤطرة للعمل الصحفي، فإننا نعتبر كل المؤشرات الايجابية من
قبيل غياب حبس الصحفيين خلال هذه السنة، تظل حيوية وأساسية في تقييم واقع حرية الصحافة، ولهذا طالبنا منذ عقود بضرورة حذف العقوبات السالبة للحرية من قوانين الصحافة ببلادنا، وهو ما تحقق
بالفعل في مدونة الصحافة والنشر. ورغم تحفظنا على ترحيل بعض القضايا المرتبطة بالفعل الصحفي
إلى القانون الجنائي، فإن ذلك ساهم نسبياً في تقليص حدة الانتقادات الموجهة لبلدنا في هذا الجانب.
اليوم، نرى أن خطوة تحيين هذه المدونة بما ينسجم مع هذا التوجه ما تزال غير واضحة، في ظل إصرار الحكومة على تمرير قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي سبق أن أعادته المحكمة الدستورية إلى مسار التشريع من جديد.
وتأمل النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن يشكل التقييم الإيجابي الوارد في تقرير “مراسلون بلا حدود” حافزا لتعزيز المكتسبات المسجلة في مجال حرية الصحافة، ودعم كل المبادرات الرامية إلى صون استقلالية الممارسة الصحفية، بعيدا عن أي تأثيرات قد تمس استقلالية المهنة، سواء كانت ذات طبيعة سياسية أو اقتصادية.
وتعتبر النقابة أن هذا المسار يقتضي، في المقام الأول، تحصين التنظيم الذاتي للمهنة، باعتباره آلية
قائمة على مبادئ الاستقلالية والديمقراطية، وضمان تدبيره وفق مقاربة مهنية وتعددية تعكس إرادة الجسم
الصحفي وتحفظ استقلال قراره.
كان مقررا أن نقدم هذا التقرير في يوم الاحتفال ذاته، لكن ظروف قاهرة حالت دون ذلك، ونظرا لأهمية هذه التاريخ والذكرى التي يمثلها، كان إصرارنا على تقديمه اليوم، لأن ما يهمنا في النهاية هو الخلاصات التي نختم بها سنة من الأداء المهني والعبر التي نستخلصها منه.
تاريخ 3 ماي من كل سنة، هو اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة
في عام 1993 بموجب توصية تم اعتمادها في الدورة 26 للمؤتمر العام لليونسكو، في سنة 1991،
واستجابة لدعوة من الصحفيين الأفارقة الذين أصدروا في عام 1991 إعلان “ويندهوك” التاريخي بشأن
تعددية وسائل الإعلام واستقلاليتها. ويأتي الاحتفال الدولي هذه السنة 2026 تحت شعار: “صياغة
مستقبل يسوده السلام” حيث أطرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” هذا الشعار
والعنوان العريض ليفتح أفقا من التفكير والعمل الجماعي لربح التحديات ذات الصلة بالنزاعات والحروب وفي علاقتها بحرية الصحافة والممارسة المهنية والسلامة المهنية والحماية وبأفق مستقبل للشعوب حر
وفي أمن وآمن.
تاريخ 3 ماي من كل سنة، يعد كذلك بمثابة الضمير الذي يذكر الحكومات بضرورة الوفاء بتعهداتها
تجاه حرية الصحافة، ويتيح للعاملين في وسائل الإعلام فرصة التوقّف على قضايا حرية الصحافة والأخلاقيات المهنية.
ولا ننسى أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يعدّ كذلك فرصة للوقوف إلى جانب الصحافيين ووسائل الإعلام “المخنوقة” من حقها في حرية الصحافة ومساندتها. إذ يعدّ هذا اليوم أيضاً فرصة لإحياء ذكرى أولئك الصحفيين الذين قدموا أرواحهم فداءً لرسالة الصحافة ونستحضر هنا الصحافيين الفلسطينيين وباقي الصحافيين في مناطق كثيرة من العالم، في ما يتعرضون له من تقتيل وتنكيل ومنع وخنق للحريات.
الثالث من ماي في كل سنة، فرصة سنوية للإشادة بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، ورصد الوضع الذي تؤول إليه حرية الصحافة حول العالم، والدفاع عن وسائل الإعلام وحمايتها من هجمات تستهدف استقلاليتها، والاحتفاء بالصحفيين الذين فقدوا حياتهم في الميدان.
وبالنظر الى أن طريق تكريس ثقافة حقوق الإنسان والنهوض بها صيانة وحماية ووعيا، لازال طويلا
وشاقا بالرغم من ضمانات دستور 1 يوليوز 2011 وما تم تحقيقه من مكتسبات قانونية ومؤسساتية
وآليات ذات صلة بمنظومة حقوق الإنسان.
ونشدد هنا أن حرية التعبير والصحافة ترتبط أساسا بالمرتكزات والمعايير الحقوقية الدولية وفي مقدمتها:
المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان: “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير”…، ويشمل ذلك حرية اعتناق الآراء دون تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها بأي وسيلة، كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.
وضمانات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن المواثيق الإقليمية التي كرست حماية حرية التعبير، فالمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحمي حرية التعبير على مستوى الدول الأعضاء، والمادة (9) من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تضمن الحق نفسه. وكذلك المادة (13) من الاتفاقية الأمريكية لحماية حقوق الإنسان تنص على أن: لكل إنسان الحق في حرية الفكر والتعبير ويشمل هذا الحق حريته في البحث عن مختلف أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دون ما اعتبار للحدود سواء شفهية أو كتابة أو طباعة أو في قالب فني وبأي وسيلة يختارها …
وأيضا إعلان الأمم المتحدة “اليونسكو” الصادر في صنعاء سنة1966 الخاص باستقلال وتعددية وسائل الإعلام، وإعلان ويندهوك الخاص بالصحافة المستقلة الصادر عن الأمم المتحدة “اليونسكو
سنة”1991وإعلانات: ألمانيا-وسنتياغو وغيرها.
.2 سياق التحديات والانشغالات المركزية:
إن الإصلاح الشامل والعميق للمنظومة التشريعية المؤطرة لقوانين الصحافة والنشر بمضامين ديمقراطية
وعصرية، خصوصا قانون رقم /13 88 المتعلق بالصحافة والنشر، والقانون رقم 89/13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، والقانون رقم 90/13 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، وحاليا مشروع
القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ثم المشروع رقم 09/26 الذي
جاء بعد قرار المحكمة الدستورية.
هذه القوانين أبانت التجربة عن قصور الكثير من موادها على مسايرة التحولات التي حدثت في طبيعة
وسيرورة مهن الإعلام والتواصل والنشر، وأيضا لانتهاك البعض منها للضمانات الدستورية والقانونية في
الحق في التنظيم الذاتي المستقل والتعددي والتمثيلي بالاستناد الى القواعد الديمقراطية الأصيلة.
.1.3 التقنيات الرقمية )السيبيرنتيكية:(
إن الدور الايجابي الذي تلعبه الصحافة والإعلام، أصبح أكثر تأثيرا في عصرنا، حيث أتاح الأنترنيت والتقنيات السيبرنتيكية )الرقمية(، سلطة مركزية للصحافة والإعلام وجعلتها في صلب العملية التشاركية في بناء المجتمعات، وأساس حامل لـ القيم والمبادئ الإنسانية الكونية، والراعي للحقوق والواجبات والمساهم في بناء مفهوم المُواطنة. خصوصا أن هذه الوسائط الاجتماعية الرقمية مكَّنت المنتوج الصحفي والإعلامي من أن يصير جزءا من تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين عامة، ممّا ألقى على المؤسسات والفاعلين الصحفيين مسؤولية أخلاقية وسياسية وقانونية من جانب دورهم في بناء المجتمع وتطويره من جهة، ومن جهة ثانية التشبُّث بأخلاقيات المهنة.
وفي هذا السياق، يلاحظ أن هناك من يزيغ عن الأهداف النبيلة نحو التحول الى التنمر الإلكتروني بأشكال وأنواع، حيث يكون باستخدام التقنيات الرقمية، ووسائل التواصل والرسائل النصية ومنصات التواصل.
منصات الألعاب الالكترونية، أيضا أصبحت مجالا للتنمر عبر الهواتف الخلوية والذكية، وهو سلوك
يكون في الغالب مقصودا يهدف الى إرعاب وتخويف وبث الذعر في الأشخاص المُسْتَهْدَفِين والنيل منهم، بنشر أخبار كاذبة وصور مسيئة محرجة لشخص ما، إرسال رسائل نصية إلى شخص معين تكون
مؤذية ومسيئة أو تهدده، وفي الغالب يكون المُرْسِل إما منتحلا لصفة أو اسم شخص معين يعرفه المُرْسَل
اليه أو يستعمل حسابا وهميا أو انتحال صفة شخصية وترويج رسائل مسيئة.
التنمر الإلكتروني ظاهرة مَرَضِية يجب محاربتها والتصدي لها باعتبارها جرائم زئبقية لأنها تتميز بالسرعة وبالتالي وجب التصدي لها من مداخل متعددة.
صحافيات وإعلاميات لم يسلمن من صنوف وأشكال التنمر الإلكتروني، بتداعيات صحية ونفسية
واجتماعية كارثية تستمر لسنوات، لتبقى ضرورة تنزيل القوانين الرادعة ومع التفكير في خلق آليات لمتابعة
الظاهرة المقلقة ومراكز للاستماع والتتبع النفسي والاجتماعي للضحايا والمساعدة القضائية للنساء
المفترض تعرضهن للتنمر، مع توسيع دائرة التضامن لأنه يمس فئة محمية بالشرع والقانون الدولي ومن ضمن المهام الأساسية التصدي للأخبار الزائفة.
.2.3 أخلاقيات المهنة أو مسار المآلات المجهضة:
أخلاقيات المهنة التي ترتبط بالتقاليد والأعراف وأيضا بمواثيق شرَف أخلاقية وآداب ومعايير المهنة،
عرفت مسارا متطورا منذ سنة 1913 لتحسين الأداء الإعلامي وتوجيهه لصالح الجمهور.
وكانت أقدم وثيقة سُمِّيَّت بقواعد الأخلاق الصحفية سنة 1926، ومع الاتحاد الدولي للصحافيين اتخذت جملة من القرارات من بينها المحكمة الدولية للشرَف سنة 1931 وإنزال ميثاق الشرف المهني الذي صدر
سنة 1939، وميثاق الأخلاقيات العالمي الخاص بالصحافيين سنة 1986، وعددا من المواثيق
الإقليمية…
وحَ ظيَ موضوع أخلاقيات المهنة بجانب هام من انشغالات النقابة الوطنية للصحافة المغربية حيث خُلِقَت
في بداية التسعينيات مبادرة )لجنة الآداب المهنية( التي ترأسها المرحوم المهدي بنونة وصاغت ميثاقا
للأخلاقيات، وفي بداية 2000 أَطلقت النقابة دينامية مهنية وحقوقية تُوِّجَ تْ بتأسيس )الهيئة المستقلة
للأخلاقيات المهنة وحرية التعبير( برئاسة ذ محمد مشيش العالمي. لنصل إلى محطة الحوار الوطني
حول الإعلام والمجتمع خلال سنة .2009
وبعد حِراك مدني ومجتمعي قوي في سياقات دولية كانت تضغط نحو تكريس مزيد من الحقوق، تمكن
المغرب من بلورة حزمة من المكتسبات الدستورية ترجمتها الوثيقة الدستورية لـ 1 يوليوز 2011، حيث
تم التنصيص بشكل بارز وقوي على حرية الفكر والرأي والتعبير وحرية الإبداع والنشر والعرض في
مجالات الأدب والفن… كما شدّد الفصل 28 من الدستور على أن حرية الصحافة مضمونة ولا يمكن
تقييدها، للجميع الحق في التعبير ونشْر الأخبار وتنظيم الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أُسُس ديمقراطية. كما عزّز قانون الصحافة والنشر هذا التوجه الديمقراطي.
بعدها سيخرج مشروع التنظيم الذاتي إلى هيئة وطنية )المجلس الوطني للصحافة( ليطرح السؤال حول
مسار هاته التجربة من )الانتخاب الى التمديد الى التعيين الحكومي(. وهو ما سنفصل فيه في محورين خاصين حول المسار والمآلات المجهضة لهاته التجربة.
.3.3 مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بين الردة والانغلاق:
شكل مسار تنزيل مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة الذي اتَّسَم بتغييب المقاربات التشاركية وإن وُجِ دَت في مرحلة سابقة فقد تبين أنها “شكلية” حيث صيغ المشروع بمقاربات تمييزية واقصائية
للمنظمات المهنية وضرب للتعددية ولفلسفة التنظيم الذاتي المكرسة دستوريا في الباب الثاني )الحريات
والحقوق الأساسية(، خاصة الفصل 28 منه “حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من
أشكال الرقابة القبلية. للجميع الحق في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء، بكل حرية، ومن غير
قيد، عدا ما ينص عليه القانون صراحة.”
تشجع السلطات العمومية على تنظيم قطاع الصحافة، بكيفية مستقلة، وعلى أسس ديمقراطية، وعلى وضع القواعد القانونية والأخلاقية المتعلقة به.
لقد تم تغييب المقاربات التشاركية مع الهيئات المهنية، وتم رفض التعديلات الجوهرية والضرورية في
البرلمان حيث ساد الرفض في توجه غير مفهوم من لدن الوزير المعني بالقطاع، في مشروع جاء خارج
الضمانات الدستورية، وخارج الإشراك الجمعي، مكرسا المقاربات المالية و المحاسباتية، وشكل إجهازا
عمليا على التنظيم النقابي والتعددية والعدالة التمثيلية والمناصفة، والشفافية والقواعد الديمقراطية.
ونسجل في هذا التقرير، أهمية ومحورية وثيقة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مذكرته حول مشروع
القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بناء على طلب رأي توصل به
المجلس الوطني لحقول الإنسان من طرف السيد رئيس مجلس النواب، بتاريخ 16 يوليوز .2025
واستند المجلس في مذكرته إلى إطار مرجعي يرتكز على الدستور وعلى المواثيق الدولية التي صادقت
عليها المملكة المغربية، لاسيما المادة 19 )الحق في حرية الرأي والتعبير( من العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية. كما استحضر مجموعة من التجارب المقارنة في مجال هيئات التنظيم الذاتي
لمهنة الصحافة. مقدما 5مبادئ مؤطرة و40 توصية دقيقة. وفق خمسة مبادئ أساسية وهي: حرية
التعبير، التمثيلية، التعددية، الاستقلالية، والشفافية. كما نأمل أن يصدر ويعمم تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بنفس الروح الديمقراطية والحقوقية.
وصِلَةً بذلك، نشيد هنا بمواقف منظمات حقوقية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية المُنْتَصِرَةِ لقانون للمجلس الوطني للصحافة ديمقراطي وعصري الشكل والمحتوى.
.4.3 المجلس الوطني للصحافة بين الولادة العسيرة والمسار المتعثر:
منذ إنشاء المجلس الوطني للصحافة عام 2018، قدمت هذه المؤسسة كخطوة رئيسية نحو التنظيم
الذاتي لمهنة الصحافة في المملكة المغربية. ونتيجة لعملية إصلاحية انطلقت باعتماد قانون الصحافة
والنشر عام 2016، استجاب إنشاء المجلس الوطني للصحافة لضرورة توفير هيئة مستقلة للإعلام
الوطني مسؤولة عن ضمان الالتزام بقواعد الأخلاقيات، وإصدار بطاقات الصحافة، وتمثيل المهنة أمام
السلطات العمومية.
وفي هذا السياق نص القانون رقم 90.13، المعتمد في يونيو 2016، على آلية انتداب تعتمد على
التمثيل الانتخابي للصحفيين والناشرين المحترفين، مما يضمن التوازن بين مختلف مكونات المشهد الإعلامي المغربي. وهكذا، اعتبر المجلس الوطني للصحافة ترجمة مؤسسية للحق في حرية الصحافة المكفول بموجب أحكام الدستور، التي تضمن حرية الصحافة وتحميها من أي رقابة قبلية.
كما تضمن حق التعبير والنشر للجميع، مع استثناءات يحددها القانون وتشجع هذه الأحكام السلطات على تنظيم قطاع الصحافة بشكل مستقل وديمقراطي، ووضع قواعد قانونية وأخلاقية له، مع تحديد
القانون لقواعد تنظيم وسائل الإعلام العمومية ومراقبتها، وضمان الاستفادة منها مع احترام التعددية.
وبعد انتهاء الولاية الأولى للمجلس الوطني للصحافة في أكتوبر 2022 بدأت فترة من عدم اليقين
المؤسساتي، وساد القلق وسط المهنيين من أي انتكاسة على مستوى المكتسبات التي تحققت، وفي ظل غياب توافق حول تجديد أعضائه مددت الحكومة ولاية المجلس استثنائيا بمرسوم مما أثار بالفعل انتقادات بشأن التزامه بمبدأ فصل السلطات. وقد أدى هذا الوضع الانتقالي إلى اعتماد نسخة جديدة من القانون
المنشئ والتنظيمي للمجلس الوطني للصحافة في عام .2024
لقد تم الترويج للمشروع الجديد على المستوى الرسمي، كإصلاح ضروري لتعزيز فعالية وتمثيلية المجلس الوطني للصحافة، باعتباره يأتي انسجاما مع أحكام الدستور ذات الصلة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر، لاسيما الفصول 25 و 27 و 28 27 ، والتأكيد على أنه يندرج في إطار الوعي
بالحاجة إلى تأمين استمرارية المجلس في مهمته المتمثلة في التنظيم الذاتي للمهنة والرقي بأخلاقياتها
وتحسين القطاع بكيفية ديمقراطية ومستقلة، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة للعديد من المهنيين والباحثين والمراقبين، حيث شكل المشروع في الصيغة التي قدمت لمجلس النواب، انحرافا وتراجعا عن النموذج الأول للتنظيم الذاتي المهني. وهو ما أثار عدة تساؤلات حول الاختيارات السياسية والفلسفية الكامنة وراء هذا الإصلاح، ويمكن حصر هذه التساؤلات في أربعة أبعاد متداخلة.
البعد الأول يهم حصول تغيير في آلية الانتداب بالنسبة لهيكلة للمجلس، حيث يستبدل القانون الجديد جزئيا النظام الانتخابي بآلية تضرب العمل النقابي ولا تأخذ بعين الاعتبار طبيعة القطاع في تعدديته،
وهو ما تعتبره فئة عريضة من المهنيين اختيارا يعاكس مقتضيات الدستور، وبشكل عام يعد هذا التوجه
تراجعا عن مبدأ الاستقلال المهني في التنظيم، إذ يثير خطر تسيس المجلس.
البعد الثاني يتعلق بإعادة تحديد الصلاحيات، حيث أسندت إلى المجلس مهام جديدة تتعلق بتنظيم المحتوى الرقمي دون تحديد الوسائل المادية أو القانونية اللازمة. وقد يُضعف هذا التوسع في الصلاحيات قدرته على أداء دوره الأصلي كحارس الأخلاقيات الصحافة على أكمل وجه.
البعد الثالث يرتبط بمظاهر الغموض والضبابية بشأن الاستقلالية لدى المجلس الوطني للصحافة، حيث إن العديد من أحكام القانون الجديد تكرس رقابة تنفيذية غير مباشرة على عمل الهيئة، لا سيما في
المسائل المتعلقة بالميزانية، وهو ما يعاكس تماما التصريحات الرسمية التي تؤكد على الرغبة في الحفاظ على استقلالية المجلس الوطني للصحافة.
البعد الرابع يتعلق بضعف التمثيل المهني ويتجلى ذلك بشكل واضح، في مقتضيات النص القانوني الجديد التي اختارت الطريق السهل بعد قرار المحكمة الدستورية، وذلك بالتقليص من عدد الأعضاء، بحذف حكماء المهنة من الناشرين والصحفيين، فقط للتملص من مراجعة نمط الاقتراع الفردي بالنسبة للصحفيين، وهو ما يظهر هذا الإصرار من قبل الحكومة على فرض نمط لا يقبله الجسم المهني وسيؤدي
إلى تمثليه لا مرجعية لمحاسبتها على أدائها والتزامها اتجاه القطاع.
.5.3 المجلس الوطني للصحافة بين الإصلاح وردود الفعل النقدية:
لقد آثار إصلاح المجلس الوطني للصحافة المعتمد عام 2025 موجة من ردود الفعل النقدية من مختلف الجهات المعنية في المجال الإعلامي والجمعوي والسياسي، على الصعيدين الوطني والدولي. ولا تقتصر هذه الانتقادات على اعتبارات آنية أو تقنية، بل انطلاقا من اعتبارات تتعلق بالتوجهات العامة للدولة التي تعكس مخاوف أعمق بشأن تطور نظام تنظيم الصحافة في المغرب. وقد حضرت هذه المخاوف داخل المؤسسة التشريعية نفسها، حيث أبدت فرق برلمانية عدم ارتياحها لمشروع الإصلاح الذي جاءت به الحكومة، وقدمت هذه الفرق عدة تعديلات تهدف إلى تجويد النص.
وانتقد عدد من النواب والنائبات بشدة مشروع هذا القانون، باعتباره صادرا عن جهة متحكمة لم تعتمد المقاربة التشاركية في صياغة النص التشريعي، وأصرت على إقصاء أطراف مهنية معنية بالمشروع وبالموضوع… كما أن أحكام النص الجديد ترسخ آليات انتخابية وانتدابية قد تعيد إنتاج هيمنة اقلية اقتصادية على حقل الإعلامي وهو ما يتناقض مع روح دستور.2011
وتتمحور هذه الانتقادات حول أربعة جوانب رئيسية تشكل تحديات حقيقية بالنسبة للممارسة المهنة وحرية الصحافة سواء تعلق الأمر بالمضمون او الشكل، ويهم التحدي الأول مبدأ الاستقلالية، والتحدي الثاني طبيعة تدخل وإشراف الدولة، ثم تحدي غياب التشاور، بالإضافة إلى التحدي المرتبط بالجوانب الإجرائية والمسطرية في اعتماد مشروع القانون الجديد.
.1.4 تحدي مبدأ استقلال المجلس الوطني للصحافة:
تتعلق أولى نقاط الخلاف التي أثارها العديد من المهنيين بالقلق من بالإضرار بالاستقلال الوظيفي للمجلس، ووفقا للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، فإن القانون الجديد يُرسخ تراجعا خطيرا في مبدأ التنظيم الذاتي، ذلك أن الطريقة الجديدة في تشكيل المجلس، تجعل هذه المؤسسة تخضع للنفوذ المباشر للسلطة
التنفيذية، في تناقض صارخ مع روح القانون التأسيسي لعام .2016 وينظر إلى هذا التحول المؤسساتي
على أنه اعتداء على حرية الصحافة، إذ يضعف قدرة المجلس على اتخاذ قرارات مستقلة بشأن المسائل الأخلاقية والتأديبية.
.2.4 تحدي تقوية رقابة الدولة على هيئة يفترض أنها مستقلة:
يدخل الإصلاح أيضًا آليات جديدة للرقابة المالية والإدارية. تصبح الدولة الممول الرئيسي للمجلس الوطني للصحافة، دون ضمانات كافية للاستقلال المالي، علاوة على ذلك، يُحاسب المجلس على تقاريره أمام مؤسسات الدولة، مما ينشئ علاقة تبعية ضمنية، وهو ما يكرس الرغبة في إعادة مركزية السيطرة على وسائل الإعلام، وإخضاعها لسطوة السياسة والمال. ويثير هذا التوجه تساؤلات حقيقة حول دور المجلس الوطني للصحافة كفضاء للتدبير الجيد للمهنة واحترام أخلاقياتها، وكوسيط للتنظيم العلاقة بين المهنيين والسلطات العمومية في احترام تام لمقتضيات الدستور على مستوى احترام حرية التعبير والفصل
بين السلطات.
.3.4 تحدي غياب التشاور الحقيقي مع المهنيين في القطاع:
ومن العوامل الأخرى التي تغذي مظاهر التوجس والقلق، هو غياب الحوار مع المهنيين وضمان مشاركة ذوي المصلحة في عملية الإصلاح. وهو الأمر الذي تؤكده تنظيمات رئيسية ممثلة للصحفيين والناشرين، في مقدمتها النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي عبرت عن رفضهما لمضامين مشروع الإصلاح، حيث لم تستشر رسميًا قبل اعتماد النص، وهو ما يقوض مبدأ المشاركة المواطنة الذي يؤكد على أهمية إشراك المواطنات والمواطنين ومساهمتهم في إيجاد الحلول المناسبة لحاجياتهم الأساسية، وفي مقدمتها
المساهمة في تجويد النصوص القانونية… إن هذا التهميش للمهنيين يتناقض مع غايات المشرع الدستوري في اعتماد المقاربة التشاركية ويقوض الشرعية الديمقراطية للإصلاح، الذي كان ينبغي أن يقوم على توافق قطاعي متين.
.4.4 تحدي المسار التشريعي المعتمد:
انتقد العديد من المهنيين والحقوقيين الظروف التي تم فيها تقديم مشروع القانون الجديد على مستوى المؤسسة التشريعية ومناقشته والمصادقة عليه، فقد تم إقرار هذا النص بشكل استعجالي، مما قلل من فرص إجراء نقاش برلماني عميق، يستجيب لانتظارات كافة المهنيين، ومن أجل معالجة هذا المشكل، تمت المطالبة بتوسيع مشاركة الصحافيين بما يضمن المقاربة التشاركية للمجلس ويسمح بتوافر العنصر
البشري الذي يدير شؤون المهنة من داخل المجلس باقتدار. وقد استنكرت المعارضة البرلمانية غياب
مداولات جادة، وترى بعض المنظمات غير الحكومية أن اللجوء إلى إجراء استعجالي في قضية حساسة كهذه يعكس رغبة في فرض إصلاح دون نقاش عام. ولا شك أن هذا النهج يثير تساؤلات حقيقية حول شفافية العملية التشريعية وشموليتها ومصداقيتها بخصوص قوانين حيوية كما هو الشأن للقانون المتعلق
بالتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة.
.5.4 تكريس الضغوط المؤسساتية وإعادة مركزية السيطرة على الإعلام:
من خلال الملاحظات التي أبداها العديد من الخبراء والمهنيين، يظهر أن القانون الجديد للمجلس الوطني للصحافة يكرس الضغوط المؤسساتية ويُرسي منطق إعادة مركزية الدولة في تنظيم قطاع الإعلام، وينذر بضم نسبة كبيرة من الأعضاء المعينين من قبل السلطة التنفيذية إلى المجلس بخطر الهيمنة السياسية على هذه الهيئة التي من المفروض أن تتمتع بالاستقلالية كما هو معروف في التجارب الدولية الناجحة.
ويُخالف هذا التشكيل قيم التنظيم المستقل التي تدعمها المعايير الدولية لحرية الصحافة. ويبقى أفضل ضمانة لتأمين المعايير الأخلاقية والمهنية العالية في الصحافة، هي وضع الأنظمة الذاتية الطوعية، التي لا تخضع لهيمنة أي جهة سياسية أو اقتصادية، علاوة على ذلك، قد يؤدي غياب آليات الطعن المستقلة في قرارات المجلس إلى ترسيخ السلطة التقديرية، التي تفتقر إلى الشفافية ويصعب الطعن فيها.
.6.4 إضعاف الدور الأخلاقي للمجلس:
كانت المهمة الأساسية للمجلس الوطني للصحافة هي ضمان الامتثال لأخلاقيات الصحافة من خلال مدونة سلوك تضعها المهنة نفسها. والواقع أنه بإعادة تحديد مهامه وصلاحياته دون إشراك الصحفيين في مراجعة النص قبل مناقشته في المؤسسة التشريعية، أن يجعل المهنيين خارج سيطرة قواعدهم الأخلاقية الخاصة، وهذا يعني إرغامهم على الخضوع لقواعد لا تمثلهم وغير مقتنعين بها. وهذا يهدد بتحويل المجلس إلى هيئة تأديبية خاضعة للمنطق السياسي بدلًا من أن يكون ضامنا للممارسات الصحفية الجيدة التي تحترم أخلاقيات المهنة وليس شيئا آخر.
.1.5 مناخ عام ينحو لعودة المسؤولين لمتابعة الصحافيين.
سبق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية أن عبرت عن استحسانها لعدم إقدام أي مسؤول حكومي او ترابي بمقاضاة الصحفيين المهنيين، واعتبرناه مؤشرا على نضج الرؤية التي تتمثل غايات الدستور في تنظيم
المهنة، والتوجه نحو تطوير البيئة القانونية من جهة، ومن جهة أخرى تقوية البيئة المهنية من حيث
توفير شروط الاستقرار والاعتناء بالعنصر البشري تكوينا وتأهيلا للحد من بعض الآثار السلبية التي تخلق حوادث السير المهني غير المرغوب فيها.
ومع المعطيات الواردة في التقرير سواء تعلق الأمر بالجانب القانوني الذي عرف اهتزازا عنيفا، والأوضاع الاقتصادية للمقاولات الصحفية التي أفرزت مزيدا من الهشاشة، اتضح أن ما اعتبر مكسبا على مستوى عدم متابعة الصحافيين سيتراجع خلال هذه السنة بشكل ملحوظ
إن هذه التطورات القانونية التي تهم قطاع الصحافة بشكل عام وإصلاح المجلس الوطني للصحافة. بشكل خاص، يجب النظر إليها في ضوء هذه المتابعات القضائية التي شملت صحفيين في قضايا
الصحافة والنشر، ومنها ما تم تكييف التهمة فيها بمقتضيات القانون الجنائي.
لقد طالبت النقابة في أول متابعة من هذا القبيل كل المسؤولين والسلطات بضرورة التحلي بالصبر على التجاوز إن وجد، والمساهمة في التسريع بالإصلاح القانوني للمهنة، وخصوصا مجلسا وطنيا للصحافة بسلطة معنوية قوية مستمدة من شرعية المهنة والمهنيين تتمكن من التصدي لمثل هذه التجاوزات.
كما سبق للنقابة، ولا تزال إلى اليوم، أن انتقدت ترحيل عدد من التهم المرتبطة بالصحافة والنشر إلى القانون الجنائي، ونعتبر ذلك معرقلا لخلق بيئة مهنية مسؤولة، لا تعلو فوق القانون بل تنضبط لروحه.
لقد ساهم الإحجام عن اعتقال الصحفيين خلال هذه السنة من خفض الترتيب الخاص ببلدنا في تصنيف مراسلون بلا حدود، والعبرة التي يجب استخلاصها من ذلك، هي قدرتنا الجماعية على بناء بيئة مهنية طبيعية تحترم الحقوق والواجبات، وتعي دور الإعلام في البناء التنموي والديمقراطي
النقطة المثيرة خلال هذه السنة هي استعمال القانون الجنائي في مواجهة ممارسات لصحافيين يتم تأويلها خارج قانون الصحافة والنشر وقانون الصحفي المهني، وهو ما خلق انطباعا بأن هذا الإصرار على إعمال القانون الجنائي هو تصعيد في مواجهة الصحافيين.
ولتجاوز آثار هذا الاستعمال المفرط للقانون الجنائي في مواجهة صحفيين، نتطلع لانفراج كبير بإسقاط
هذه المتابعات وخلق أجواء من الثقة في المهنة وأصحابها في أفق خلق الجو المناسب لتجاوز كل الأخطاء وضمان عدم تكرارها.
إن غياب الحماية القانونية الفعالة للصحفيين – لا سيما في مواجهة حملات المضايقة، يجعل إصلاح
المجلس الوطني للصحافة في صيغته الحالية أكثر إثارة للخوف والقلق. وإذا لم يعد بإمكان هذه الهيئة العمل بشكل مستقل للدفاع عن حقوق المهنة والمهنيين، فإنها تخاطر بأن تصبح شريكا سلبيًا، أو حتى فاعلا مباشرا، في تقييد الحريات.
تبين المقارنة مع نماذج التنظيمي الذاتي الأخرى، أن الإصلاح المغربي يشكل تراجعا واضحًا عن المعايير الديمقراطية المعمول في العديد التجارب على الصعيد الدولي سواء في الدول الديمقراطية أو تلك التي تسعى إلى تحقيقها.
فقد أجرت دول تمر بمرحلة انتقال ديمقراطي، مثل كينيا، إصلاحات تهدف إلى تعزيز استقلالية الهيئات التنظيمية، غالبا تحت إشراف المحاكم الدستورية أو الهيئات المستقلة. في المقابل، يبتعد إصلاح المجلس الوطني للصحافة في بلادنا عن مبادئ التعددية والشفافية والمشاركة والاستقلالية، سواء تلك المنصوص عليها في الدستور أو في الصكوك الدولية.
.2.5 اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، تعطيل أم دفعة للإصلاح:
بالرغم من كل نداءات النقابة بضرورة احترام موعد تجديد المجلس الوطني للصحافة، وبالرغم من تفهم توفير وقت لإنجاز الإصلاحات التي تهم القوانين، لكن الذي حصل في هذه الفترة من التمديد كان كارثيا على المهنة.
وتظل مسؤولية الوزارة الوصية على القطاع ثابتة في عدم تسريع هذا الورش لأنها منحت تفويضا للجنة المؤقتة لقطاع الصحافة والنشر للقيام بمهام المجلس الوطني للصحافة لمرحلة انتقالية، دون التزام بالوقت الذي يسمح بالتشاور مع المهنيين.
لقد تعددت أعطاب هذه المرحلة وأثرت على القطاع، حيث تحولت قضايا البطاقة المهنية إلى سجال
مفتعل همش القضايا المركزية للقطاع، وسجلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بقلق عدم تدبير
كيفيات منح وتجديد البطاقة المهنية، بالقانون خاصة المرسوم المؤطر بعيدا عن كل أشكال ما سمي
“الأنظمة الخاصة “الفاقدة للشرعية، حيث أكدت النقابة على وجوب السحب التام لما سمي بالنظام
الخاص لمنح بطاقة الصحافة، والعودة إلى العمل وفق المرسوم الخاص لمنح البطاقة المهنية الصادر
سنة الصادر سنة 2019، في انتظار تحيين هذا المرسوم بما يستجيب لمطالب الصحافيين/ات المهنيين/ات.
وأعلنت النقابة رفض كل مظاهر التعامل المهين مع الصحافيين/ات عند ولوجهم لمجموعة من
المؤسسات، والتي تتنافى مع مقتضيات الزمالة المهنية، وأعراف وقواعد المهنة، ومسؤوليات المرفق
العمومي، في ضرورة التعامل مع الصحافيين/ات بما يليق بوضعهم الاعتباري والمهني و المواطناتي.
مع حماية المعطيات الشخصية للصحافيين/ات من المتقدمين/ات للحصول على البطاقة المهنية، وهي
المعطيات التي تصبح بحوزة اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر .
واستنكرت النقابة بشكل قوي أي استثمار لها في بيانات هذه اللجنة، أو تصريحات مسؤوليها، وعلاقة بهذا، الكشف عن اسم الشركة المكلفة بإدارة المنصة الرقمية التي تتكفل باستقبال طلبات الحصول على البطاقة المهنية، مع الكشف عن مآلات المعلومات الشخصية المتضمنة في هذه البيانات. وكافة الصفقات المعلنة وطبيعته وأوجه الصرف لدى اللجنة المؤقتة منذ إحداث المجلس الوطني للصحافة وكذا التقارير السنوية الموجبة قانونا.
وشكل تدبير وتطور عمل اللجنة المؤقتة لتدبير شؤون قطاع الصحافة والنشر لحظة فارقة ونوعا من
الخروج عن الإطار المرسوم لها، من خلال إجراءات وقرارات لجنة الأخلاقيات والتأديب وما تواتر من قرائن ملموسة حول استهداف لأعضاء قياديين بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية. حيث تحولت اللجنة
من خصم / الى حكم. واستعمال الموقع الرسمي للمجلس في إصدار بيانات حول قضايا تأديبية داخلية
لم تستوف حتى مراحل التقاضي الإداري والقضائي النهائي في سلوكات غير مبررة أخلاقيا.
وحيث أن اللجنة المؤقتة اشتغلت بدون نظام داخلي وفق المادة 7 من القانون 15.23، المتعلق بإحداث
لجنة مؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، إذ تنص المادة 7 بوضوح كاف وتام:
وسجلت النقابة بشكل قوي رفضها لهذا المسار المتأرجح والخارج عن الشرعية القانونية، وخاطبنا ممثلي
المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان باللجنة المؤقتة من أجل دفع اللجنة
نحو احترام الشرعة القانونية والدستورية.
وأكدت النقابة في بلاغاتها على أن ما يجري داخل لجنة الأخلاقيات والتحكيم يثير كثيرا من التخوف، وفي كثير من الملفات، وتوقفت عند ما شهده ملف الزميلين محمد الطالبي وجواد الخني كنموذجين
للخرق السافر في المساطر القانونية، يغيب معه عناصر الحياد والانصاف.
لقد كانت الأحداث اللاحقة على تنبيهات النقابة كارثية، وأفرزت وضعا أضر بصورة التنظيم الذاتي للمهنة، وساهمت الاحداث اللاحقة في تأكيد هذه الصورة المضرة
وحيث أن اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر من خلال رئيسها )الذي استوفى وانتقل في
سابقة من الانتخاب الى التمديد الى التعيين( قد مارست عدد من القرارات الفردية وأبعدت التشاور الحقيقي
في المخرجات وضدا على الأساس الذي يعني التقييم الشامل لقطاع الصحافة، والإجراءات الهادفة لدعم أسسه التنظيمية بدل البحث عن الحصص وتقسيم المقاعد بشكل قبلي في انتهاك للدستور والأخلاقيات.
.3.5 مسار مرسوم الدعم وعلاقته بالاتفاقية الجماعية بين الاقصاء والتمييز:
وبشأن تطورات ملف مرسوم الدعم وارتباطه بالاتفاقية الجماعية الملزمة، أكد المكتب التنفيذي للنقابة
الوطنية للصحافة المغربية أن المرسوم رقم 2.23.1041 صادر في 8 جمادى الآخرة 1445 22)
ديسمبر 2023 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات الاستفادة من الدعم العمومي الموجه لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع، وللقرار المشترك لوزير الشباب والثقافة والتواصل والوزير المنتدب لدى وزير
الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية رقم 2345.24 صادر في 2 جمادى الأولى 1446 5) نونبر
(2024، بتحديد أسقف دعم التسيير و دعم الاستثمار لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع
ونسب احتسابهما وكيفيات توزيعهما وصرفهما، أنه كرس تغييب ممثلي النقابة الوطنية للصحافة
المغربية والمهنيين في المشاورات التي سبقت تنزيل تلك المراسيم والق اررات، وكذا تغييب ممثلي
الصحافيين المهنيين من عضوية لجنة الدعم العمومي، وتغييب ضمانات حماية الموارد البشرية
وتغييب إقرار وإلزامية الاتفاقية الجماعية والتمييز القائم بين المؤسسات ..وكذا محاولات إقصاء المقاولات
الصغرى والمتوسطة بمعايير مالية مجحفة رغم أن الدعم الاستثنائي للصحف تستفيد منه كافة المؤسسات منذ كوفيد19 .
وطالبت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الحكومة، خاصة وزارة الشباب والثقافة والتواصل، -قطاع
التواصل- إلى تحمل مسؤولياتها وتدارك هاته الاختلالات العميقة على مستوى ضرورة تحيين وتجديد
الاتفاقية الجماعية والرفع من الأجور والحماية المهنية، واتخاذ القرارات والتدابير لتكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعموم الصحافيين، ضمانا لإعلام قوي ومزدهر وتعددي.
.4.5 الاتفاق الاجتماعي تعاقد مع تعطيل في التنفيذ:
تعتبر النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن السياق الذي يعيشه قطاع الصحافة والنشر يتسم بقدر كبير من الانتظارية والقلق، في ظل استمرار عدد من الملفات المفتوحة المرتبطة بالمنظومة القانونية والمهنية
والاجتماعية للقطاع، وما تطرحه من أسئلة دقيقة تحتاج إلى أجوبة واضحة ومسؤولة، قادرة على إعادة الثقة إلى الوسط المهني وتوفير شروط الاستقرار للمقاولات والعاملين بها على حد سواء.
وتسجل النقابة أن الأوضاع الاجتماعية والمادية للصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين تعرف، في عدد من المؤسسات الإعلامية، مظاهر متزايدة من الهشاشة وعدم الاستقرار، في ظل غياب وضوح كاف بشأن النموذج الاقتصادي القادر على ضمان استدامة المقاولة الصحافية وحماية حقوق الموارد البشرية العاملة بها، بما يصون كرامة المهنة ويحفظ مكانتها الاعتبارية داخل المجتمع.
وفي هذا الإطار، تؤكد النقابة أن الاتفاق الاجتماعي الموقع بتاريخ 16 فبراير 2023، في إطار مبادرة
مشتركة بينها وبين الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، وبحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد
المهدي بنسعيد، لم يكن مجرد اتفاق ظرفي مرتبط بتحسين الأجور، بل شكل تعاقدا اجتماعيا ومهنيا
يروم إرساء أسس جديدة للاستقرار الاجتماعي داخل القطاع، وربط الدعم العمومي بتحمل المقاولات لمسؤولياتها الاجتماعية تجاه العاملات والعاملين.
وبموجب هذا الاتفاق، الملزم لكافة المقاولات الصحافية المستوفية لشروط الاستفادة من الدعم العمومي، تقررت زيادة عامة صافية في أجور الصحافيات والصحافيين المهنيين المتوفرين على أقدمية تتجاوز
أربع سنوات داخل المؤسسة المشغلة، بقيمة 2000 درهم شهريا، يتم صرفها على دفعتين؛ الأولى بعد
ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاق، والثانية بعد سنة من صرف الدفعة الأولى.
كما نص الاتفاق على زيادة عامة صافية في أجور العاملات والعاملين بالمقاولات الصحافية بقيمة
1000 درهم شهريا، وفق الجدولة الزمنية نفسها، إلى جانب تعميم التغطية الاجتماعية لفائدة كافة
العاملات والعاملين بالقطاع، باعتبار ذلك أحد المداخل الأساسية لتحسين شروط العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية داخل المهنة.
غير أن النقابة تسجل، بقلق وأسف، تعثر تنفيذ عدد من مقتضيات هذا الاتفاق الاجتماعي، رغم مرور مدة زمنية كافية على توقيعه، حيث التزمت بعض المقاولات بصرف الدفعة الأولى من الزيادات المقررة، بينما امتنعت مقاولات أخرى عن تنفيذ التزاماتها الاجتماعية، رغم استمرار استفادتها من دعم الأجور المخصص للقطاع.
وترى النقابة أن تعطيل تنفيذ هذا الاتفاق لا يمس فقط بالمكتسبات الاجتماعية للعاملات والعاملين، بل يطرح أيضا إشكالا مرتبطا بمدى احترام الالتزامات والتعاقدات الموقعة بين مختلف الأطراف المعنية،
خاصة وأن الاتفاق تم في إطار رسمي وبحضور الوزارة الوصية، وارتبط بشكل مباشر بأهداف تأهيل القطاع وتعزيز استقراره الاجتماعي والمهني.
وتؤكد النقابة أن تحسين الأوضاع الاجتماعية للعاملات والعاملين لا يمكن اعتباره عبئا إضافيا على المقاولات، بل يمثل استثمارا ضروريا في العنصر البشري الذي يشكل الدعامة الأساسية لاستمرار الممارسة الصحفية وتطوير جودة المنتوج الإعلامي الوطني، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الإعلامي وطنيا ودوليا.
كما تعتبر النقابة أن استمرار بعض مظاهر الهشاشة الاجتماعية داخل القطاع، بما في ذلك ضعف الأجور وعدم انتظام عدد من الحقوق الاجتماعية، ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار المهني والنفسي للعاملات والعاملين، ويؤثر على جاذبية المهنة وقدرتها على الحفاظ على الكفاءات المهنية واستقطاب موارد بشرية جديدة.
وتذكر النقابة في هذا السياق بأنها، منذ مؤتمرها الأخير المنعقد في دجنبر 2023، دعت إلى جعل هذه المرحلة مناسبة لتقديم أجوبة واضحة وشجاعة بشأن مستقبل القطاع، وقدمت ضمن خطتها الاستراتيجية جملة من المقترحات والمواعيد المرتبطة بالأوراش المهنية والاجتماعية، في انتظار تفاعل مختلف الشركاء المعنيين.
كما تؤكد التزامها بمواصلة طرح مقترحات بناءة بخصوص الأوراش المفتوحة على مستوى المنظومة القانونية للصحافة والنشر، داعية إلى تنسيق واضح وتعاون فعلي بين مختلف المتدخلين من أجل إنجاح مسار التشاور المشترك، بما يسمح ببلورة حلول واقعية ومتوازنة تستجيب لانتظارات الموارد البشرية والمقاولات الإعلامية في الآن نفسه.
وتسجل النقابة أنها ظلت، طوال سنة كاملة، تتابع مآلات الأوضاع الاجتماعية والمادية للعاملات والعاملين، وتنتظر تفعيل الالتزامات المرتبطة بالدعم العمومي والاتفاقية الجماعية الجديدة، حيث راسلت
الوزارة والشركاء المعنيين في أكثر من مناسبة، معتبرة أن احترام هذه الالتزامات يشكل أحد الشروط الأساسية لإنجاح مختلف المبادرات والإصلاحات المطروحة داخل القطاع.
وتشدد النقابة الوطنية للصحافة المغربية على أن الاتفاقية الجماعية تظل التزاما حكوميا ومهنيا يستند إلى الاتفاقات الموقعة والالتزامات المعلنة أمام البرلمان، وهو ما يستدعي، الربط الفوري بين الاستفادة من الدعم العمومي واحترام مقتضيات الاتفاق الاجتماعي والاتفاقية الجماعية.
كما تدعو النقابة كافة المقاولات التي لم تلتزم بعد بتنفيذ مقتضيات الاتفاق إلى تحمل مسؤولياتها الاجتماعية والمهنية، وتنبه إلى أن كل مؤسسة استفادت من دعم الأجور تبقى معنية بتطبيق مقتضيات الاتفاق بأثر رجعي، سواء تعلق الأمر بالشطرين معا أو بالشطر الثاني من الزيادة المقررة، وذلك حفاظا على حقوق العاملات والعاملين وترسيخا لمبدأ العدالة الاجتماعية داخل القطاع.
.5.5 الاتفاقية الجماعية الإطار مطلب يراوح مكانه منذ مدة:
إيمانا من النقابة الوطنية للصحافة المغربية بأهمية الصحافة والإعلام ودورهما الاستراتيجي خدمة للصالح العام وطنيا ودوليا، وفعاليتهما في تنمية البلاد، ومساهمتهما في تشكيل رأي عام متشبث بالقيم الاجتماعية والكونية السامية.
وانشغالا بضرورة الرفع من قدرات المقاولات الصحفية وتحسين الكفاءات المهنية والاعتناء بأوضاع
الصحفيين المهنيين. والتزاما بالعمل المشترك من أجل تفعيل وترصيد المكتسبات التي جاءت بها مدونة
الشغل والنظام الأساسي للصحفيين المهنيين وميثاق أخلاقيات المهنة الصادر عن المجلس الوطني للصحافة، وباقي القوانين المنظمة للممارسة الصحافية ببلادنا، عملت النقابة على انجاز تقارير ودراسات تهم القطاع.
وفي هذا الإطار، واستنادا إلى تقرير خبراء في القانون حول تقييم مستويات تفعيل اتفاقية الشغل الخاصة بالصحافي المهني، وبالنظر إلى تداعيات جائحة كورونا التي أثقلت كاهل الجسم الصحافي، وعانى منها كباقي الشرائح الاجتماعية، اتضح أن ربع عدد الصحافيين والصحافيات لا يتوفرون على التغطية
الصحية، ولا يستفيدون من التأمين الصحي عن المرض” ”AMO، وجزء أخر لا يستفيدون من أي تقاعد تكميلي، كما تناول التقرير حصول تغيرات سلبية على علاقات العمل داخل المقاولة.
وبخصوص التمثيلية النقابية، فقد كشف التقرير أن نصف الذين شملتهم استشارات هذا الخبير لم تعرف
مؤسساتهم الصحفية انتخابات لمندوب الأجراء التي كانت مقررة في يونيو 2021، كما أنه لا يسمح لـ
33.3 في المائة من العينة المستجوبة ممارسة العمل النقابي داخل المقاولات الصحفية.
وكشف التقرير النهائي لهذا الخبير حول تقييم مستويات تفعيل اتفاقية الشغل الجماعية الخاصة بالصحافي المهني، ومحدودية الحماية القانونية للصحافيين المهنيين خلال جائحة كورونا، مما خلف انعكاسات سلبية متعددة، برزت بشكل واضح في ارتفاع في نزاعات الشغل وتسريح أجراء صحافيين بنسبة عالية
من جهة أخرى، كشف التقرير حسب العينة المستجوبة، ضعف أو غياب التكوين المستمر داخل مؤسساتها الصحفية، مما يعد خرقا لاتفاقية الشغل الجماعية.
وأوصت النقابة الوطنية للصحافة المغربية استنادا لمخرجات الدراسة، بضرورة التدخل لحماية الحقوق المادية والاجتماعية والاقتصادية للصحافيين داخل المقاولة الصحفية عبر إعادة التفاوض على اتفاقية شغل جديدة.
وفق هذه المعطيات يتضح ان الاتفاقية هي مدخل لابد منه لتنظيم العلاقة الشغلية بين الصحفيين المهنيين والمؤسسات الاعلامية وفق مقاربة تنبني على مفاوضات جماعية قبلية.
وفي هذا السياق نظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية لقاءات تشاورية قبل التقديم الرسمي للاتفاقية الجماعية الخاص بالصحافيات والصحافيين المغاربة الذين يشتغلون في المقاولات الصحفية الوطنية،
وهو مشروع الاتفاقية الجماعية الذي يهم الصحافيين العاملين في الصحافة الورقية والالكترونية، خاصة
وأن الاتفاقية الجماعية التي وقعت سنة 2005، وبعد مرور 17 سنة لم يتم تحيينها أو تجديدها.
واشتغلت النقابة على هذا الورش وأعدت مشروعا متكاملا بتأطير من خبراء في قانون الشغل وخبراء في
العمل النقابي، وتمكنا من انجاز المشروع الذي راهن على العديد من الركائز،
ومن أهم المستندات التي اعتمد عليها هي تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات الصحافيين. كل ذلك لتحقيق التوازن في علاقة أجرية بين المشغِّل والمشغَّل، وطرحت النقابة الموضوع بشكل رسمي على
السلطات الحكومية المختصة المتمثلة في السيد وزير الثقافة والشباب والتواصل، وقدمت النقابة مشروع
الاتفاقية الجماعية للسيد الوزير بصفة رسمية وعقدنا لقاءات وأخرى كانت مبرمجة مع كل الفاعلين من
هيأت الناشرين، وكنا نأمل التوقيع عليها مع شركائنا، لكن مع هذه السنة الصاخبة بالأحداث والوقائع لم
يتم تحقيق ذلك.
حاليا تعتبر النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن الأمر لم يعد يقتصر على مراجعة هذا الاتفاقية التي تجاوزتها المعطيات والظروف والتطورات، وأن الوقت قد حان للتوقيع على اتفاقية جماعية جديدة. ولهذا السبب خصت النقابة هذه القضية باهتمام بالغ جدا، وبذلت في سبيله جهودا كبيرة، وهي بصدد إعداد مشروع اتفاقية جماعية جديدة، تعدها لجنة متخصصة من الخبراء القانونيين والنقابيين، ويظل مطلب التوقيع على اتفاقية جماعية جديدة قبل الشروع في أي دعم مطلبا مركزيا منسجما مع التوجه الحكومي
والذي بلورته تصريحات الوزير المعني بالقطاع أمام المؤسسة التشريعية
.6.5 الإشكالات المرتبطة بالتغطيات الصحفية خلال الأزمات والكوارث الطبيعية:
تابعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، من خلال فروعها. العديد من التظاهرات، وخلال هذه السنة
امتحن الإعلام الوطني في مدى قدرته على تغطية الأحداث المرابطة بالأزمات والكوارث
وفي هذا الإطار تابعت فروع النقابة بالقنيطرة وتطوان واكادير والحسيمة التطورات الميدانية ذات الصلة
بالتغطيات والمتابعات الصحفية والإعلامية والرقمية، وتدفق الأخبار والمعلومات حول التغيرات المناخية
والاضطرابات الجوية الاستثنائية والعنيفة، وتم تلقي شكايات واتصالات ورصد عدد من الاختلالات
ومظاهر” مهنية” غير مقبولة، وكذا شيوع ظاهرة الأشخاص المنتحلين لصفة صحافي مهني، و )بادجات وبطاقات( مشابهة لبطاقة الصحافة المهنية التي يسلمها )المجلس الوطني للصحافة.( وعدم احترام المعطيات الشخصية لضحايا الفيضانات وحمايتها، بما في ذلك هوياتهم والمعلومات الخاصة بأفراد عائلاتهم وصورهم، وبث تصريحات أطفال دون إذن أوليائهم وأحيانا لا تسمح حالة العديد من الأطفال النفسية والبدنية بذلك، والمقلق بث مقاطع مباشرة لصور صادمة كحالة الغرق بسيدي قاسم لشاب.
فالقواعد المعيارية الملزمة لا تجيز الإخبار بموت أو غرق أو إصابة أشخاص أو ذويهم عبر وسائل الإعلام. وكذا تثبيت تسجيل أو بث أو توزيع خطابات عبر تقنية “الواتساب” بمعطيات غير صحيحة.
ومن ظاهرة أصحاب )ميكروفونات وكاميرات(، وصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي لا علاقة لها بمهنة ممارسة الصحافة، إذ لا يتوفرون على البطاقة المهنية، ولا على اعتمادات من مؤسسات مهنية سواء ورقية أو الكترونية إذ يعمدون إلى الإساءة إلى الأشخاص، دون أي وازع أخلاقي، بالتجني والسب والقذف …والإخلال العلني بالحياء عن طريق البذاءة في الاشارات والأقوال في مكان تتطلع إليه أنظار العموم.
ومن ضمن الاختلالات )حالات معدودة( تنتهك القواعد وتم رصد عدد من الإشكاليات المقلقة أبرزها عناوينها:
– قيام البعض بتغطيات مباشرة، يتم فيها التصوير بدون إذن، خاصة تصوير النساء والقاصرين،وأحيانا نساء حوامل ومرضى ووضعيات صحية مختلفة
– نشر صور الضحايا “حالة غرق شاب سيدي قاسم” وبثها بشكل مباشر ينتهك الحق في الصورة
والكرامة الإنسانية،
– في التناول الإعلامي للمصابين والناجين من الغرق تتم محاورتهم وهم في حالة صدمة، وتم رصد،حوارات لأشخاص في حالة نفسية تتسم بالهلع والخوف
– السقوط في فخ السبق الصحفي وسرعة نقل الأخبار دون تحقق، مما يبث معلومات غير دقيقة.ومضللة
– تحول الفضاء الرقمي إلى فضاء غير آمن خاصة للنساء والأطفال.
– سيادة خطابات تمييزية وتحقيرية، موغلة في القوالب النمطية اتجاه أدوار المرأة.
– عدم التقيد بما تنشره الجهات الرسمية، وأحيانا تعميم معطيات وأرقام بدون تحديد مصدر معلوم.
وحيث أن البناء الديمقراطي والمؤسساتي والسياسات العمومية والتدخلات، قد تحتاج إلى النقد وأحيانا قد يكون حادا، إن كانت المصلحة الفضلى، فإن البحث عن الحقيقة والتوازن أمر مطلوب في تعداد
الحاجيات والنقص… لكن خطابات استهداف الأشخاص والتحريض على العنف والتمييز غير مبرر ومدان.
وإن كنا في النقابة الوطنية للصحافة المغربية من المتشبثين بحرية الرأي والتعبير والصحافة، فإننا نعتبر أن ذلك لن يكتمل دون إعمال معايير المهنية والمسؤولية المجتمعية واحترام أخلاقيات المهنية. وضمان ممارستها طبقا للقانون.
ومن أجل الاستخدام المسؤول والواعي للمفاهيم والمصطلحات. والتصدي للأخبار الزائفة والمضللة
والكاذبة والممارسات الماسة بالشرف والاعتبار الشخصي للأفراد، وأساسا الجرائم الالكترونية، التي تستهدف النساء والقاصرين، نعتبر أن التصدي القانوني وحده لا يكفي بل يجب انخراط الجميع في تربية إعلامية تقاوم هذا الخطر.
بالمقابل وجب التذكير في هذا الإطار بوجود عدد من الصحافيين والإعلاميين المتشبثين بالمعايير
والقواعد المهنية والتوجيهية، واعتزاز النقابة بما تحقق من انخراط المهنيين والمراسلين المعتمدين في هذه
الأزمات والكوارث، وانخراطهم بكل جدية عالية في المجهود الوطني الميداني والتعبئة الوطنية كبير.
.7.5 مواقع التواصل الاجتماعي والترويج للأخبار الزائفة:
في مارس 2026، تم تعميم محتويات رقمية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تشمل تسجيل
صوتي ومنشور وشريط فيديو، تزعم وقوع عمليات اختطاف لأطفال في كل من طنجة والعرائش والقنيطرة
وبرشيد… حيث ظلت هذه التصريحات مضللة وتعتمد على التهويل وتحريف لوقائع غير صحيحة، في
حين أكدت السلطات خلوها من أي عنصر إجرامي.
تنساق بعض المواقع الإلكترونية وراء الإشاعات المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي سعياً وراء تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة وجذب أكبر عدد من الزوار، دون التأكد من صحة المعلومات المنشورة. هذا السلوك يضعف مصداقية العمل الإعلامي ويجعل هذه المواقع أداة لنشر الأخبار الزائفة بدل أن تكون وسيلة لنقل الحقيقة.
كما أن سرعة انتشار الأخبار عبر المنصات الرقمية تدفع بعض المواقع إلى إعادة نشر المحتوى المتداول بشكل متسرع خوفاً من فقدان السبق الصحفي. غير أن هذا التسرع يؤدي في كثير من الأحيان إلى تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة بين الناس، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة أو أحداث مهمة.
ويؤثر الترويج للإشاعات بشكل سلبي على ثقة المتابعين في وسائل الإعلام الإلكترونية، إذ يصبح القارئ غير قادر على التمييز بين الخبر الصحيح والمعلومة المضللة. لذلك تبرز أهمية التحقق من المصادر واعتماد المهنية والموضوعية قبل نشر أي محتوى يتم تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
إن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز أخلاقيات العمل الإعلامي، إلى جانب نشر ثقافة التحقق الرقمي لدى المستخدمين. فالإعلام المسؤول لا يكتفي بنقل ما يُنشر على مواقع التواصل، بل يعمل على التأكد من صحته وتقديم معلومات دقيقة تحترم وعي المجتمع وتحافظ على استقراره
.1.6 قضايا مقاربة النوع الاجتماعي
رغم ما تضطلع به النساء من أدوار متنامية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في سياق
يتسم بتحولات مؤسساتية ودستورية، وما نص عليه دستور 2011 من مقتضيات تعزز المساواة
والمناصفة، إلا أن حضور النساء الصحافيات في مراكز القرار لازال يحتاج لمزيد الجهود تساهم في
حضورها داخل المشهد الإعلامي. ومن هذا المنطلق، فإن ترسيخ وتوسيع ما تحقق من مكتسبات،
يحتاج إلى تشريعات وقوانين تواكب ما يعرفه المجتمع المغربي من تطور وتحول.
إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، من باب المسؤولية، ما فتئت تطالب بمضاعفة الجهود من أجل
تحقيق مزيد من الإنصاف وتكافؤ الفرص. المناصفة: من الشعارات الحقوقية إلى السيادة المهنية بما
أن المناصفة وقضايا النوع الاجتماعي أصبحت خيارا تنمويا استراتيجيا، فإن معركة إعادة الاعتبار لكرامة الصحافيات وترسيخ حضورهن، باعتبارهن فاعلا أساسيا في بناء المسار الديمقراطي المغربي، تظل تحديا والتزاما يوميا للنقابة، خاصة في ظل غياب سياسات عمومية واضحة تراعي مقاربة النوع الاجتماعي. وفي هذا الصدد، تتبنى النقابة الوطنية للصحافة المغربية رؤية استراتيجية متكاملة تجعل من قضايا “الجندر” ركيزة أساسية في مشروعها الترافعي؛ بهدف إرساء دعائم المساواة الكاملة، وحماية الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيات.
وينبني هذا التوجه على مقاربة مؤسساتية بدأت بهيكلة آليات داخلية متخصصة، لعل أبرزها تأسيس “لجنة النوع الاجتماعي” التي تضطلع بمهام الرصد والتتبع الدقيق لوضعية النساء داخل القطاع، مع العمل الموازي على رفع تمثيليتهن في الأجهزة التقريرية كالمجلس الفيدرالي والمكتب التنفيذي، وذلك
إيمانا منها بأن تكريس المناصفة يبدأ من ديمقراطية صناعة القرار النقابي. تخليق المنظومة التشريعية:
نحو اتفاقيات جماعية منصفة تركز النقابة في ترافعها على قضايا النساء الصحافيات على تغيير منظومة القوانين، عبر ملاءمة القوانين الوطنية وفي مقدمتها قانون الصحافة والنشر والقانون الأساسي للصحافي المهني مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب المتعلقة بالنهوض بحقوق النساء.
ويتجاوز هذا الترافع مجرد الشعارات نحو المطالبة بإدراج بنود صريحة وملزمة ضمن الاتفاقية الجماعية، تضمن تكافؤ الفرص في الترقي المهني، والمساواة الفعلية في الأجور والتعويضات، ومراعاة الخصوصية في تنظيم ساعات العمل، بما يقطع مع حالة الهشاشة المهنية التي تعاني منها فئات واسعة من الصحافيات، لا سيما في قطاعي الصحافة الإلكترونية والجهوية.
وعلى مستوى البيئة المهنية، ترصد النقابة بصرامة استمرار بعض الممارسات القائمة على التمييز، والتنميط الإعلامي، والتشهير، وهي ممارسات تساهم في خلق بيئة معادية للمساواة.
ومن هذا المنطلق، تخوض النقابة معركة حاسمة لإقرار تشريعات تحمي الصحافيات من الاستغلال والتحرش بكافة أشكاله، مع تفعيل مواثيق الأخلاقيات داخل المؤسسات الإعلامية وتوفير الدعم القانوني
والنفسي للضحايا. مواجهة التنميط: تحد متواصل رغم الحضور النسائي الواضح في المشهد الإعلامي
المغربي، إلا أن التقارير والأرقام تكشف بجلاء عن فجوة عميقة بين عدد الصحافيات وبين تواجدهن في مراكز القرار التحريري.
إن سيادة “العقلية الذكورية” لا تزال تشكل عائقا يحول دون وصول النساء إلى منصب “رئيس تحرير” أو “مدير نشر”، مما يحول هذه الممارسات غير المرئية إلى “حواجز تنظيمية وقانونية” غير معلنة.
إن تعزيز حضور الصحافيات في القيادة الإعلامية يتطلب، أولا، دمج مقاربة النوع الاجتماعي في كل مراحل صناعة الخبر؛ انطلاقا من التحرير، مرورا بالصورة، وصولا إلى صياغة العناوين. فتمكين المرأة في مواقع القرار ليس مجرد مطلب حقوقي، بل هو ضرورة مهنية لتجويد المحتوى وتقديم صورة واقعية
إن حضور النساء في المشهد الإعلامي
الفجوة الجندرية: سياسات إقصائية
عن المجتمع المغربي.
الحالي غالبا ما يتسم بالظرفية، ويرتبط بسياقات اجتماعية أو سياسية معينة، ولا يعكس الدينامية الحقيقية التي يشهدها المجتمع على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية؛ بل يركز بشكل أساسي على مواضيع تطبعها السطحية والاحتفاء الشكلي. وتزداد هذه الفجوة اتساعا بسبب الذهنيات والممارسات اليومية التي تمتد لتشمل تفاوتا في الأجور وتمايزا في طبيعة المهام. وهو ما يؤكد وجود “سياسات جنسانية غير معلنة” في توزيع الملفات؛ إذ تظل الملفات السياسية والاستراتيجية حكرا على الرجال، فيما تسند قضايا الموضة والتدبير المنزلي والقضايا الاجتماعية النمطية للنساء، مما يهدر إمكانيات الصحافيات ويقيد طموحهن المهني.
إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعتبر هذا الواقع غير المتكافئ خللا بنيويا )تشريعيا وقانونيا ومهنيا.( كما ترى أن القطيعة مع هذه الرؤية تنطلق من مسارات متعددة أبرزها:
.1 تغيير التشريعات القائمة وعلى رأسها “مدونة الشغل وقانون الصحافة والنشر “عبر آليات زجرية تفرض التمكين المؤسساتي وتدمج مقاربة النوع الاجتماعي.
.2 تحديث التكوين الأكاديمي عبر إصلاح المناهج وإرساء تعليم يدمج قيم العدالة والمساواة كمدخل أساسي لإصلاح المشهد الإعلامي وجعله أكثر ديمقراطية.
.3 ترسيخ ثقافة المساواة في السياسات الإعلامية عبر وضع آليات دامجة، تجعل من التمكين النسائي داخل المؤسسات التزاما مستداما ومسؤولا، لا مجرد إجراء شكلي لتلميع الواجهة.
.4 تعزيز قدرات الصحافيات والصحافيين من خلال تنظيم دورات تكوينية حول مفاهيم مقاربة النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان والمساواة بهدف تملك سياسة جندرية في التغطيات الإعلامية.
.5 تجويد المحتوى الإعلامي ومحاربة الصور النمطية المتداولة في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
.6 إرساء ميزانيات مستجيبة للنوع من خلال اعتماد ميزانيات تدعم برامج التوعية والمناصفة داخل المؤسسات الإعلامية.
.7 إرساء آليات للرصد بالاعتماد على مؤشرات دقيقة لرصد حضور النساء والنوع الاجتماعي في المشهد الإعلامي المغربي.
.7 تدبير التنوع اللغوي في الإعلام العمومي في العلاقة بالأمازيغية:
عرف الإعلام السمعي البصري بالمغرب خلال العقود الأخيرة تحولات مهمة تمثلت في إنهاء احتكار
الدولة للبث الإذاعي والتلفزي سنة 2002 وإحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري سنة 2005
لتنظيم القطاع. ورغم حضور الأمازيغية في الإذاعة منذ فترة الحماية، فإن دخولها المنتظم إلى التلفزيون لم يتحقق إلا بعد الخطاب الملكي لسنة 1994، ثم تعزز بإطلاق قناة “تمازيغت” سنة .2010 كما كرّس
دستور 2011 الطابع الرسمي للأمازيغية إلى جانب العربية، وأكد احترام التعدد اللغوي والثقافي وحق
المواطنين في الإعلام والخدمات العمومية على أساس المساواة والإنصاف.
وقد نظمت دفاتر التحملات والقوانين المؤطرة للقطاع التزامات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في مجال حماية اللغتين الرسميتين وتعزيز التنوع الثقافي، مع اعتماد الأمازيغية المعيارية وحرف تيفيناغ في البرامج.
لكن ما يمكن ملاحظته هو ضعف التفعيل العملي لهذه الالتزامات، إذ ما تزال الإعلانات والخدمات الرقمية والحملات التحسيسية تقدم غالباً بالعربية أو الدارجة والفرنسية حتى على القناة الأمازيغية، مما يحد من استفادة الناطقين بالأمازيغية.
إن مراجعة القوانين ودفاتر التحملات أضحى ضروريا لضمان حضور فعلي ومنصف للأمازيغية في
مختلف وسائل الإعلام السمعي البصري بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية.
إن الرقي بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري إلى مؤسسة دستورية، تتولى بموجب الفصل 165
السهر على احترام التعبير التعددي التيارات الرأي والفكر والحق في المعلومة في الميدان السمعي
البصري، وذلك في إطار احترام القيم الحضارية الأساسية وقوانين المملكة. كما نص الفصل 154 على
تنظيم المرافق العمومية على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها والإنصاف في
تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات. وأخضعها لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتسييرها وفق المبادئ والقيم الديمقراطية.
ونص الفصل 27 على حق المواطنين في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة
والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام، أما الفصل 28 من الدستور فقد جعل تحديد
قواعد تنظيم وسائل الإعلام العمومية ومراقبتها، وضمان الاستفادة من هذه الوسائل مع احترام التعددية اللغوية والثقافية والسياسية للمجتمع المغربي من اختصاص القانون.
وقد حدد دفتر التحملات الالتزامات العامة للشركة في مجال التعدد اللغوي والتنوع الثقافي في ترسيخ
ثوابت المملكة كما جاءت في الفصل الأول من الدستور وتعزيز مقومات -ومكونات وروافد الهوية
الوطنية ومن بينها طبعا الأمازيغية إشعاع الثقافة والحضارة -المغربيتين ورفع تنافسية الإنتاج السمعي
البصري المغربي حماية وتقوية اللغتين الوطنيتين الرسميتين واللسان الصحراوي الحساني ومختلف التعبيرات اللسانية والثقافية المغربية والمساهمة في تفعيل ترسيم اللغة الأمازيغية في المجال السمعي البصري.
وحسب الفقرة 5 من المادة 3 من دفتر التحملات تسهر الشركة على مراعاة سلامة اللغة الأمازيغية،
وفق نحو ومعجم اللغة الأمازيغية المعيار من حيث ضبط التركيب والمعجم 3 والاشتقاق ومخارج
الحروف وإملاء الخط ونطق الأسماء واعتماد حرف تيفناغ واعتماد -التدقيق اللغوي في كل ما يتم بثه
بالأمازيغية، وتبرم الشركة لهذه الغاية، تحت إشراف -السلطة الحكومية المكلفة بالاتصال اتفاقية مع
المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تحدث بأكثر من نصف ساعة دون اعتذار قبلي أو بعدي.
للأسف لا تلتزم الشركة بهذا المقتضى حيث لا تضع نصب أعينها حاجيات الراغبين في تلقي الخدمة بالأمازيغية فنجد كل الإشهارات المتعلقة بخدمات الشركة على الأنترنت والتطبيقات تتم بالدارجة أو
العربية شفويا وبالعربية والفرنسية كتابة على جميع القنوات بما فيها تمازيغت. وإذا كانت هذه الأخيرة
ملزمة ببث وصلات الإشهار الذاتي اليومية الخاصة ببرامج كل الخدمات التلفزية للشركة، فإنه من الضروري تعديل هذه المادة من دفتر التحملات وإلزام باقي القنوات والإذاعات ببث الإشهار الذاتي الخدمات تمازيغت، وترجمة الإشهار الخاص بخدمات القنوات الأخرى قبل بثه على قناة تمازيغت.
الشيء نفسه يسري على الوصلات التحسيسية التي تقدمها المؤسسات والقطاعات الحكومية، مثل وزارة التربية الوطنية في حملة التعريف ببرنامج مسار وحملة مكافحة الغش في الامتحانات أو وزارة الصحة في حملة صحتي الخاصة بتغذية الطفل والأم التي تبث على القناة الأمازيغية بالدارجة والعربية والفرنسية، رغم أنها تستهدف الأسر، أن تنتج سلسلة بالأمازيغية.
– الزيادة في أجور وتعويضات كافة العاملين/ات والصحافيين/ات في المؤسسات الإعلامية،المحسوبة على القطاع العمومي، سواء التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والقناة الثانيةM2
وإذاعة ميدي1و ميدي1ثيفي، ووكالة المغرب العربي للأنباء، مع تحسين شروط العمل، ومراعاة
التعويض عن الأخطار المهنية، وعن المهام الإضافية المرتبطة بسياقات استثنائية.
– تنفيذ الالتزامات المضمنة في الاتفاق الاجتماعي المبرم في فبراير 2022 بين النقابة الوطنية
للصحافة المغربية والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تحت إشراف وزارة الثقافة والتواصل، وعلى رأسها الزيادة في الأجور بالقيمة المتفق عليها، وتطبيقها بأثر رجعي بالنسبة للمقاولات المتخلفة عن تنفيذ التزاماتها.
– حث الناشرين إلى تحيين الاتفاقية الجماعية التي مر عليها أزيد من العشرين سنة الانضمام إلى
مسار الاتفاقيات الجماعية، مع تحيينها بما يستجيب للتحولات التي تقع في طبيعة الإعلام ومهن الصحافة والنشر، وهي التحولات المتسمة بسرعتها، توافقا مع التحولات التكنولوجية من جهة، ومع التراكمات الحقوقية كونيا من جهة أخرى.
– ربط الدعم العمومي المقدم المزمع أن يقدم للمقاولات المهنية الإعلامية باحترامها للاتفاقياتعالجماعية الموقعة، مع توسيعها إضافة إلى قطاع الصحافة المكتوبة الرقمية والورقية، وقطا الإذاعات الخاصة، وقطاع شركات الإنتاج، لتشمل قطاع الصحافيين الأحرار “الفريلانس”
.9 توصيات ومسا ارت الإصلاح البديل:
في ظل الانتقادات المتزايدة لإصلاح قانون المجلس الوطني للصحافة، واستنادا إلى التجارب الدولية الناجحة في التنظيم الذاتي، لا بد من اقتراح بدائل تعيد ثقة المهنيين في القطاع وتضمن التنظيم
الديمقراطي المهنة الصحافة في المملكة. وانطلاقا من ذلك، كما ينبغي أن يكون أي إصلاح المجلس الوطني للصحافة ضمن إطار يحترم المبادئ الدستورية، والمعايير الدولية لحرية التعبير، ومتطلبات الحكامة الديمقراطية التي تستند إلى مؤسسات قوية. وتحاول في هذا المطلب تقديم توصيات تستند إلى خمس مجالات رئيسية: احترام الإصلاح لروح الدستور والانفتاح على التنظيم المشترك التشاركي، وضمان الاستقلال الوظيفي والمالي، والتعددية التمثيلية، والوضوح المعياري في مهام المجلس الوطني للصحافة.
.1.9 اختيار نموذج تنظيمي تشاركي
ينظر إلى الإصلاح الحالي على نطاق واسع على أنه عودة إلى شكل من أشكال التنظيم الإداري المتحكم فيه من قبل أطراف لا تنتمي لمهنة الصحافة. ويتمثل أحد البدائل المقبولة، في إرساء نموذج تنظيمي مشترك يجمع بين ممثلي الصحفيين والناشرين والأكاديميين وأعضاء المجتمع المدني. ويمكن لهذا النموذج، الذي جرب بالفعل في دول مثل هولندا وكندا ودول أخرى، أن يضمن شرعية أكبر لقرارات المجلس الوطني للصحافة في المملكة المغربية، مع ضمان استقلال تنظيمي فعال عن أي سلطة سياسية.
للجهات المعنية،
وديمقراطي
ضمان تمثيل متوازن
.2.9
• يجب أن يعكس تمثيل المجلس الوطني للصحافة تنوع المشهد الإعلامي المغربي، لذلك، ينبغي الأخذ
بعين الاعتبار ما يلي:
– الحفاظ على الانتخاب المباشر لممثلي الصحفيين والناشرين المهنيين، وإشراك ممثلي الصحافة،الجهوية
– ضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين وتمثيل المهنيين الشباب،
– توضيح مهام المجلس الوطني للصحافة وتقييدها لتجنب أي تجاوزات،
– تحديد نطاق تدخل المجلس الوطني للصحافة بوضوح في النصوص القانونية،
– التصدي للأخبار الزائفة ولحملات التشهير الإلكتروني في انسجام مع قواعد المسؤولية المهنية،والمسؤولية إزاء المجتمع
– -التنصيص القانوني على عدم متابعة الصحفيين بالقانون الجنائي أو القوانين الخاصة في القضايا،الناشئة عن ممارسة الصحافة والنشر
– -حماية سلامة الصحافيين البدنية والقانونية مع تسهيل ممارستهم لمهمتهم على الميدان،
– تكريس الطمأنينة القانونية وسط المجتمع،،- -التكريس العملي للحق في المعلومة
– رفع إقصاء اللغة والثقافة الأمازيغية في مجالات حيوية في مقدمتا الاعلام بسياسات عموميةفتحترم قواعد المساواة والانصا
– -هيكلة وحدة للرصد وتتبع كل أشكال التنمر الإلكتروني الذي يمس النساء، كما تظل مسؤوليةتالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، والمجلس الوطني للصحافة وباقي الآليات والمؤسسا
الإنسانية وحماية حقوق الأفراد
إعمال التعددية والمساواة الفعلية وصون الكرامة
المسؤولة عن
والمؤسسات والمجتمع بالتصدي التشريعي والقانوني من خلال قانون المسطرة الجنائية لتتلاءم مع
المتعلق بمحاربة العنف
13-103
“اتفاقية بودابست”، وقانون العنف ضد النساء أو القانون رقم ضد النساء،
– إقرار الحماية القانونية والفعلية للصحافيين المهنيين والمصورين إبان تغطية التظاهرات.والاحتجاجات بالشارع العام
.3.9 توصيات خاصة:
– الحد الفعلي من متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي والعقوبات السالبة للحرية،
– التماس العفو الملكي لكافة الصحافيين المحكومين بالعقوبات السالبة للحرية في الأحكام القضائية،النهائية
– دعوة الجسم الحقوقي والديمقراطي والمهني الى إعادة تشكيل هيئة مدنية للأخلاقيات في تطويريلتجربة ” الهيئة المستقلة للأخلاقيات المهنة وحرية التعبير “في صيغتا السابقة، كإطار ديمقراط مدني موازي بمشاركة الشخصيات الوطنية المشهود لها بالاستقامة والنزاهة.
.1.10 قطاع الصحافة المكتوبة والالكترونية
يظل قطاع الصحافة المكتوبة من بين أكثر القطاعات الإعلامية تأثرا بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي عرفها المجال الإعلامي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أوضاع عدد من المقاولات الصحافية وعلى الاستقرار الاجتماعي والمهني للعاملات والعاملين بها.
وقد ساهمت تداعيات جائحة كوفيد19-، إلى جانب استمرار الإكراهات المرتبطة بالانتقال الرقمي وتراجع الموارد الاقتصادية للمقاولات الإعلامية، في تعميق عدد من الاختلالات الاجتماعية والمهنية داخل القطاع، خاصة ما يتعلق بالأجور والحماية الاجتماعية والاستقرار الوظيفي واحترام الالتزامات الاجتماعية تجاه الموارد البشرية.
وتسجل النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن عددا من المؤسسات الصحافية ما يزال يواجه صعوبات متزايدة في تدبير أوضاعه الاجتماعية، في ظل تعثر تنفيذ بعض الالتزامات المرتبطة بالاتفاقات
الاجتماعية، وتنامي مظاهر الهشاشة المهنية وعدم الاستقرار داخل عدد من المقاولات، الأمر الذي ينعكس سلبا على الأوضاع المعيشية للعاملات والعاملين وعلى ظروف ممارسة المهنة.
وفي هذا السياق، تتابع النقابة عددا من الملفات الاجتماعية والمطلبية داخل مؤسسات إعلامية مختلفة، من بينها الوضعية الاجتماعية والمهنية للعاملات والعاملين بشركة “شمس إديشن”، الناشرة لجريدة “الحركة”، باعتبارها إحدى الحالات التي تعكس حجم التحديات الاجتماعية والمهنية المطروحة داخل قطاع الصحافة المكتوبة.
وتشهد جريدة “الحركة” منذ فترة ما بعد جائحة كوفيد19- أزمة اجتماعية ومالية متفاقمة، أثرت بشكل
مباشر على الأوضاع المهنية والمعيشية للعاملين بها، في ظل استمرار حالة الجمود التي يعرفها الملف المطلبي وغياب حلول ملموسة إلى حدود الساعة.
وبحسب المعطيات المتوفرة للنقابة، بدأت ملامح الأزمة تتضح مع نهاية فترة الجائحة، بعدما لم تف إدارة شركة “شمس إديشن” بعدد من الالتزامات التي تعهدت بها تجاه المستخدمين، سواء ما يتعلق بتحسين
الأجور أو تسوية الوضعيات العالقة، وهو ما ساهم، مع مرور الوقت، في تعميق حالة الاحتقان داخل
المؤسسة، نتيجة غياب إجراءات عملية لمعالجة الاختلالات الاجتماعية والمهنية القائمة.
وقد عرض الملف المطلبي للعاملين بالمؤسسة أمام المجلس الوطني للصحافة، حيث مر عبر مختلف مراحل الوساطة والحوار دون أن يعرف طريقه إلى الحل. كما عقدت عدة لقاءات جمعت ممثلي المستخدمين بإدارة المؤسسة، غير أن هذه الاجتماعات لم تسفر عن نتائج ملموسة تنهي حالة التوتر الاجتماعي داخل المؤسسة.
كما بادر المجلس الوطني للصحافة إلى إجراء مشاورات مع إدارة “شمس إديشن” في محاولة لتقريب وجهات النظر وإيجاد مخرج للأزمة، إلا أن هذه المساعي لم تنجح في إنهاء حالة الاحتقان، وهو ما ساهم في تفاقم حالة القلق وعدم الاستقرار داخل المؤسسة.
ومن بين أبرز الإشكالات التي يثيرها العاملون بالمؤسسة، عدم التزام الإدارة بمخرجات الاجتماعات المنعقدة، بما فيها الاجتماعات التي احتضنتها مفتشية الشغل بالرباط، وهو ما يطرح، بحسب النقابة، تساؤلات بشأن احترام الالتزامات الاجتماعية وضمان الحقوق الأساسية للأجراء.
ويشتكي العاملون بجريدة “الحركة” من تدني الأجور بشكل لا يتناسب مع طبيعة العمل الصحفي ومتطلباته المهنية، في ظل عدم تنزيل عدد من مقتضيات الاتفاق الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بالأجر المحدد في
5800 درهم، إلى جانب عدم تفعيل الدعم الاجتماعي الذي تم الاتفاق بشأنه بمقر الوزارة الوصية
بحضور مختلف مكونات الجسم الإعلامي.
كما يسجل العاملون استمرار عدم صرف مستحقات مالية متأخرة تعود إلى حوالي 25 شهرا، إضافة إلى استمرار الإشكال المرتبط بالفارق المالي الذي ظل عالقا خلال فترة جائحة كوفيد19-، بعدما تمت إحالة
العاملين على نظام التعويضات المرتبط بالضمان الاجتماعي، حيث أصبح عدد منهم يتقاضى حوالي
2000 درهم فقط بدل الأجرة الشهرية المعتادة، رغم استمرار الطاقم في أداء مهامه المهنية طيلة تلك
المرحلة دون توقف.
ويؤكد العاملون كذلك عدم تفعيل الزيادة المتفق عليها بنسبة 17 في المائة، الأمر الذي ساهم، بحسب
تعبيرهم، في تراجع القدرة الشرائية وتفاقم الأوضاع الاجتماعية للعاملات والعاملين بالمؤسسة.
وقد ألقت هذه الوضعية بظلالها على الاستقرار المهني والنفسي للعاملين، كما أثرت سلبا على مردودية العمل داخل المؤسسة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى مزيد من التدهور، سواء على مستوى الأوضاع الاجتماعية للعاملات والعاملين أو على مستوى استمرارية المؤسسة وجودة المنتوج الإعلامي الذي تقدمه.
.2.10 قطاع الصحافيين الأحرار )فريلانس(
سجل النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن فئة الصحافيات والصحافيين العاملين بنظام العمل الحر ما تزال تواجه أوضاعا مهنية واجتماعية هشة، في ظل غياب إطار قانوني ومهني واضح يؤطر طبيعة اشتغال هذه الفئة ويضمن حقوقها الاجتماعية والمهنية، رغم تنامي حضورها داخل المشهد الإعلامي الوطني خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يعرفها قطاع الإعلام والتواصل.
وترى النقابة أن عددا متزايدا من الصحافيات والصحافيين أصبحوا يشتغلون خارج الأشكال التقليدية للتشغيل داخل المقاولات الإعلامية، سواء بشكل مستقل أو عبر صيغ تعاقدية مؤقتة ومتقطعة، وهو ما يجعل هذه الفئة في وضعية مهنية واجتماعية غير مستقرة، تتسم في كثير من الأحيان بغياب الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتقاعد، إلى جانب ضعف الاستقرار المادي والمهني.
كما تسجل النقابة أن عددا من الصحافيين العاملين بنظام العمل الحر يواجهون صعوبات مرتبطة بضعف التعويضات وعدم انتظام صرفها، وغياب عقود واضحة تؤطر العلاقة المهنية وتحفظ الحقوق والواجبات، فضلا عن محدودية الولوج إلى الحقوق الاجتماعية والمهنية التي يستفيد منها الصحافيون العاملون داخل المؤسسات الإعلامية المنظمة.
وتعتبر النقابة أن استمرار هذا الوضع يطرح تحديات حقيقية مرتبطة بمستقبل الممارسة الصحفية، خاصة في ظل اتساع الاعتماد على العمل الحر داخل المجال الإعلامي، دون مواكبة قانونية واجتماعية تضمن الحد الأدنى من الحماية والاستقرار المهني.
وفي هذا السياق، تؤكد النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن تطوير الممارسة الصحفية يقتضي مواكبة التحولات الجديدة التي يعرفها سوق الشغل الإعلامي، من خلال التفكير في آليات قانونية ومهنية واجتماعية تكفل حماية الصحافيين العاملين بنظام العمل الحر، وتضمن إدماجهم ضمن منظومة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتقاعد، بما يحفظ كرامتهم المهنية والاجتماعية.
كما تدعو النقابة إلى فتح نقاش مهني ومؤسساتي مسؤول حول سبل تنظيم هذا النمط من العمل الصحفي، بما يضمن التوازن بين متطلبات المرونة المهنية وحماية الحقوق الأساسية للعاملات والعاملين في المجال الإعلامي، ويصون مكانة الصحافة باعتبارها مهنة قائمة على الحقوق والواجبات والاستقرار المهني.
.3.10 أوضاع الصحافيين الشرفيين والمتقاعدين
تؤكد النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن الصحافيين الشرفيين والمتقاعدين يشكلون جزءا أساسيا من الذاكرة المهنية والإعلامية الوطنية، بالنظر إلى ما قدموه، على امتداد سنوات طويلة، من مساهمات مهنية ووطنية في خدمة الصحافة المغربية والدفاع عن حرية التعبير وقضايا المهنة.
غير أن النقابة تسجل، في المقابل، استمرار عدد من الإكراهات الاجتماعية والصحية التي تواجه هذه الفئة، خاصة ما يتعلق بضعف المعاشات والتغطية الاجتماعية والصحية، وهي أوضاع لا تعكس، بحسب النقابة، حجم التضحيات والمسارات المهنية الطويلة التي راكمها العديد من الصحافيين خلال سنوات اشتغالهم داخل القطاع.
وترى النقابة أن عددا من الصحافيين المتقاعدين يجدون أنفسهم، بعد سنوات من العطاء المهني، أمام أوضاع اجتماعية صعبة، في ظل محدودية أنظمة الحماية الاجتماعية وضعف التعويضات المرتبطة بالتقاعد، الأمر الذي يفرض التفكير في مقاربات أكثر إنصافا تحفظ كرامة الصحافيين بعد نهاية مسارهم المهني.
كما تعتبر النقابة أن تحسين أوضاع الصحافيين المتقاعدين والشرفيين ينبغي أن يشكل جزءا من أي تصور شامل لإصلاح القطاع، من خلال التفكير في آليات للدعم الاجتماعي والرعاية الصحية والحماية
الاجتماعية، بما يضمن لهذه الفئة حياة كريمة تحفظ مكانتها الاعتبارية وتثمن مساهمتها في تطوير المشهد الإعلامي الوطني.
وتؤكد النقابة، في هذا الإطار، أهمية الحفاظ على الروابط المهنية والإنسانية مع الصحافيين الشرفيين والمتقاعدين، وإشراكهم في مختلف المبادرات المهنية والثقافية ذات الصلة بالقطاع، باعتبارهم رصيدا
مهنيا ورمزيا يساهم في نقل التجارب والخبرات وتعزيز الذاكرة المهنية الجماعية للصحافة المغربية
.4.10 القطاع السمعي البصري
سجل الإعلام السمعي البصري تحولات عميقة بفعل تسارع وتيرة التحول الرقمي وتغير أنماط الاستهلاك
الإعلامي وهو ما يفرض على الإعلام العمومي مواكبة هذه التطورات التكنولوجية ومسايرة المستجدات
للرقي بأداء الخدمة العمومية وجعلها قادرة على تحقيق التنافسية المطلوبة
وفي سياق إصلاح الإعلام العمومي تستعد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وضمن ورش استراتيجي إلى
الانتقال إلى شركة قابضة)هولدينغ( كخيار يروم تحديث الحكومة وتعزيز النجاعة من خلال إعادة هيكلة
القطاع عبر تجميع المحطات الاذاعية والقنوات التلفزية ضمن قطب إعلامي موحد
ورغم أهمية هذا الورش تبرز عدة رهانات أبرزها:
– حماية الحقوق الإجتماعية والمكتسبات المهنية للعاملات والعاملين
– تفادي التفاوت بين القنوات داخل الهولدينغي- ضمان تناسق الخط التحرير
كما يشكل هذا التحول محطة دقيقة بالنسبة للموارد البشرية حيث يفرض ضرورة ضمان المسار المهني
والاستقرار الوظيفي ويتطلب حوارا اجتماعيا مؤسساتيا منتظما لمواكبة هذا التحول بأدق تفاصيله ولإنجاح
هذا الورش تدعو النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى:
– اعتماد مقاربة تشاركية مع المهنيين والنقابات
– وضع ميثاق واضح للخدمة العمومية داخل الهولدينغ
– ربط الإصلاح بتعزيز وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية
– تعزيز الشفافية في التدبير واتخاذ القرار
– العمل على جعل الهولدينغ اطارا يوازن بين كرامة المهنيين وجودة الخدمة العمومية
في مقابل هذه التحديات نسجل في النقابة الوطنية للصحافة المغربية تحقيق مكاسب اجتماعية هامة
لفائدة العاملين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أبرزها:
– الزيادة العامة في الأجور بمبلغ 1000درهم
تصنيف بعض المهام
وإعادة
– تسوية جزء مهم من الملفات العالقة خاصة ما يرتبط بالترقياتتوالفئا
– تعزيز الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة
– المصادقة على احداث مؤسسة الأعمال الإجتماعية
هذه مكاسب إيجابية تنضاف إلى قائمة الإيجابيات على مستوى الأداء الإعلامي الذي سجل تحسنا على مستوى نشرات الأخبار وحضورا قويا في تغطية الأحداث الوطنية والتظاهرات الدولية الكبرى مع الاستعداد
الإعلامي لمونديال 2030
لكن مع ذلك فتجويد الخدمة العمومية يتطلب حاليا:
– تحقيق التنافسية ومواكبة التحول الرقمي.
– دعم التكوين المستمر-.. توفير وسائل العمل
– دعم إعلام القرب والجهوية.
وفي هذا السياق تدعو النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى مواصلة الإصلاح بشكل يضمن اعلاما
عموميا قويا مستقلا ومنصفا للعاملين
وبالنسبة للقناة الثانية:
– ندعو إلى إعداد هيكلة تنظيمي إدارية وتحريرية مضبوطة
– تمكين العاملين بالقناة الثانية من الاستفادة من الزيادة العامة في الأجور
– توحيد نظام التوظيف بدل اغراق القناة بالمتعاونين free-lance دون مراعاة اوضاعهم المادية
والإدارية.
تدعو النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى حماية الحق النقابي داخل المؤسسة وعدم التضييق على ممارسة هذا الحق الدستوري.
– تمكين العاملين من الزيادة في الأجور ومبلغ التعويضات عن المهام
– ضمان تكافؤ الفرص والاهتمام بالعنصر البشري.
أولًا: مواكبة الزملاء ومعالجة القضايا اليومية
حرص المكتب النقابي خلال الفترة الماضية على الاضطلاع بدوره الميداني والتواصلي داخل مختلف أقسام القناة، من خلال:
– الإنصات المنتظم لانشغالات الزملاء المهنية والاجتماعية.
– التدخل الفعّال لمعالجة الإشكالات اليومية التي قد تعترض سير العمل.
– العمل على بلورة حلول توافقية تراعي مصلحة الأفراد والمؤسسة الإعلامية على حد سواء.
وقد انعكست هذه الجهود إيجاباً على تحسين جودة التواصل الداخلي، وتعزيز روح التعاون والانتماء بين العاملين، مما ساهم في الرفع من مستوى الأداء المهني وجودة المنتوج الإعلامي.
ثانياً: التقدم في مشروع الاتفاقية الجماعية
يُعد مشروع الاتفاقية الجماعية أحد أبرز الأوراش التي انخرط فيها المكتب النقابي خلال هذه المرحلة.
ومن خلال مسلسل الحوار البنّاء والمسؤول مع إدارة القناة، تم تحقيق تقدم ملموس في مناقشة مضامين المشروع، خاصة ما يتعلق بالجوانب المهنية والاجتماعية والتحفيزية للأطر والعاملين.
ومن المرتقب أن يشكل هذا المشروع، عند استكماله، مرجعاً أساسياً للعلاقة التشاركية بين الإدارة والنقابة، بما يضمن وضوح الحقوق والواجبات، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المهني والتوازن التنظيمي داخل المؤسسة.
ثالثاً: الانخراط في مناقشة رؤية مستقبل القناة
انخرطت التنسيقية بشكل فعّال في النقاشات المتعلقة برؤية مستقبل القناة، إيماناً منها بأن إشراك مختلف المكونات في صياغة التوجهات الاستراتيجية المستقبلية يضمن تملكاً جماعياً للرؤية، ويعزز فرص نجاحها.
وقد قدم المكتب النقابي مجموعة من المقترحات العملية، أبرزها:
– تثمين الكفاءات والموارد البشرية الداخلية.
– تطوير آليات الإنتاج والتحرير بما يواكب تطورات المشهد الإعلامي الوطني والدولي.
– تعزيز الحضور الإشعاعي للقناة وترسيخ ريادتها داخل الساحة السمعية البصرية المغربية.
رابعاً: دعم الطاقات الشابة داخل المؤسسة
تولي التنسيقية أهمية خاصة للطاقات الشابة، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستمرارية المؤسسة وتجديد حيويتها.
وفي هذا الإطار، عمل المكتب النقابي على:
– تشجيع إدماج الكفاءات الشابة في المشاريع التحريرية والإنتاجية الكبرى-.. الدعوة إلى تمكينها من فرص التكوين المستمر والتطور المهني
– تثمين المبادرات الفردية والجماعية التي تعكس روح الإبداع والانتماء للمؤسسة.
وقد لقي هذا التوجه ترحيباً كبيراً من إدارة القناة، تُرجم من خلال إسناد مناصب مسؤولية لعدد من أبناء وبنات المؤسسة، الذين أكدوا كفاءتهم وجديتهم في العمل المهني، بما يعكس نجاح هذا النهج التشاركي في تكوين جيل إعلامي واعد ومؤهل.
تؤكد تنسيقية النقابة الوطنية للصحافة المغربية بميدي 1 تيفي التزامها الثابت بخطها المهني القائم على
التعاون والشفافية والتشاور المستمر مع إدارة القناة، من أجل:
– ضمان الحقوق وتحسين ظروف العمل.
– ترسيخ روح الفريق وتعزيز الانتماء المؤسسي.
– المساهمة الفعلية في إنجاح مشاريع التطوير والتحديث داخل المؤسسة.
هشاشة العاملين وتراجع الحقوق وسط غياب أفق حقيقي للحماية
شهد قطاع الإذاعات الخاصة بالمغرب خلال السنوات الأخيرة تراجعاً ملموساً في حقوق العاملين، في ظل غياب حوار جاد وفعلي مع الوزارة الوصية على القطاع. إذ اقتصرت اللقاءات الرسمية على اجتماع وحيد مع أرباب الإذاعات، تضمن وعوداً بمنح دعم افتراضي للمؤسسات، دون أي التزام واضح بالحقوق الاجتماعية والمهنية للصحافيين والمستخدمين.
ويأتي هذا التهميش في وقت يشهد فيه القطاع تضييقاً على العمل النقابي، وغياب أي أفق لإبرام اتفاقية جماعية تغطي العاملين، رغم المقترحات المتكررة المقدمة لممثلي الباطرونا.
كما يعاني العاملون من غياب جهة واضحة لحماية حقوقهم، إذ يضع المجلس الوطني للصحافة مسافة مع صحافيي الإذاعات الخاصة، فيما تقتصر مهام الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري )الهاكا( على منح التراخيص ومراقبة البث، دون تدخل فعّال في دفاتر التحملات المتعلقة بحماية المستخدمين.
وقد أدى الاعتماد المتزايد على العاملين المؤقتين و«الفريلانس»، والتركيز على المؤثرين الاجتماعيين على حساب الصحافيين والإذاعيين المهنيين، إلى تراجع عدد بطاقات الصحافة المهنية، ما زاد من هشاشة أوضاع العاملين وقلّص من دورهم الفعلي في المشهد الإعلامي.
ومنذ تأسيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري سنة 2002، ومنح تراخيص الإذاعات الخاصة
ابتداءً من سنة 2006، برزت هذه المحطات كفاعل جديد في الإعلام المغربي، غير أن أوضاع العاملين بها ما تزال غير مستقرة.
وتضم الشبكة الوطنية للإذاعات الخاصة اليوم 14 محطة إذاعية موزعة بين الدار البيضاء والرباط
وطنجة ومكناس وأكادير، وامتدت لاحقاً إلى الأقاليم الجنوبية، مع تسجيل تراجع في عدد العاملين الذين كانوا يقدّرون بأكثر من ألف صحافي وإذاعي ومنسق وتقني وإداري ومساعد.
ورغم ذلك، ظل عدد الصحافيين الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية محدوداً، إذ تراجع إلى حوالي
20 في المائة من مجموع العاملين، مقارنة بإحصاء سنة 2020 الذي أشار إلى وجود حوالي 140
صحافياً، في حين حُرم آخرون من الحصول عليها بسبب ظروف العمل أو تعقيدات المؤسسات الإذاعية.
وأكدت تنسيقية الإذاعات الخاصة التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، خلال اجتماعها الأخير، مجموعة من الأولويات التي ينبغي أن تشكل محور النضال الجماعي للعاملين، وهي:
.1 اعتماد مشروع الاتفاقية الجماعية الخاص بالإذاعات الخاصة، رغم أنه لا يستجيب بالكامل لمعايير الكرامة المهنية والاجتماعية للعاملين.
.2 فتح حوار شفاف وجدي مع أرباب الإذاعات لضمان حقوق المستخدمين والالتزام بالشروط القانونية والاجتماعية.
.3 مراجعة القانون المنظم للإذاعات الخاصة، بما يوفر إطاراً قانونياً يحمي حقوق الصحافيين والمستخدمين.
.4 تعبئة العاملين وتوحيد جهودهم لصياغة رؤية نضالية موحدة تعزز مكانة القطاع في المشهد الإعلامي.
.5 الانتباه إلى مستقبل القطاع وتعدد المتدخلين فيه، في ظل ضعف الرقابة على الالتزامات المهنية والاجتماعية تجاه العاملين.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الإذاعات، رغم أهميتها كفضاء إعلامي جديد، ما تزال تعاني من غياب ضمانات حقيقية لحماية حقوق العاملين، وتراجع عدد بطاقات الصحافة المهنية، والتضييق على العمل النقابي، بما يهدد استقرار القطاع ويحد من قدرته على الاضطلاع بدوره داخل المشهد الإعلامي المغربي.
شهدت السنة الجارية دينامية نقابية ومؤسساتية متميزة داخل وكالة المغرب العربي للأنباء، بفضل العمل المتواصل لتنسيقية النقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي تمكنت، في إطار حوار مسؤول وبنّاء وهادئ مع الإدارة العامة، من تحقيق مجموعة من المكتسبات المهمة لفائدة الصحافيات والصحافيين والعاملين بمختلف مصالح الوكالة داخل المغرب وخارجه.
✔ أولًا: الرفع من المستوى المادي وتحسين أوضاع الصحافيين
في مقدمة هذه المكاسب، يأتي إقرار الزيادة في رواتب الصحافيين، التي شرعت الحكومة في تطبيقها
ابتداءً من شهر يوليوز 2024، بقيمة 1000 درهم شهرياً، وهو إجراء يعكس تقدير الوكالة للمجهودات
اليومية التي يبذلها الصحافيون في مختلف التغطيات والمواكبات الإعلامية، ويكرّس إرادة حقيقية لتحسين ظروفهم المهنية والمعيشية.
كما تم إقرار زيادة خاصة بالصحافيين العاملين في المكاتب الدولية ابتداءً من سنة 2025، اعترافاً بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم في تمثيل الوكالة ومواكبة الحضور المغربي في الساحة الدولية.
✔ ثانياً: ترسيخ مبدأ الكفاءة وتكافؤ الفرص في التعيينات
أكدت التنسيقية، في إطار تواصلها الدوري مع المديرية العامة، أهمية اعتماد مبدأ الكفاءة والتناوب الدوري في التعيين بالمكاتب الدولية، بما يضمن شفافية المساطر وتكافؤ الفرص بين مختلف الكفاءات الصحافية.
وقد أثمرت هذه المقاربة عن إطلاق عملية تداول واسعة بالمكاتب الدولية سنة 2025، من خلال تعيين
24 صحافياً وصحافية، استفاد منها أيضاً 12 صحافياً وصحافية منتمين للنقابة، في خطوة تكرّس
التوازن النوعي والمهني.
✔ ثالثاً: تعزيز مقاربة النوع في التعيينات والمسؤوليات
سعياً إلى تكريس المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين، تم اعتماد مقاربة النوع كخيار مؤسساتي في التعيينات بالخارج، وكذا في إسناد المسؤوليات داخل التحرير المركزي.
وقد عزّز هذا التوجه حضور الصحافيات في مواقع القرار والتحرير، وأسهم في بناء نموذج مؤسساتي يُحتذى به في تدبير الموارد البشرية داخل الحقل الإعلامي الوطني.
✔ رابعاً: تحسين ظروف العمل والتنقل
من أبرز المكتسبات كذلك ضمان استفادة جميع الصحافيين من بطاقة التنقل عبر القطار، خاصة
المقيمين خارج العاصمة الرباط، من خلال تحمّل الوكالة 70 في المائة من قيمة الاشتراك الشهري.
وقد أسهم هذا الإجراء في التخفيف من الأعباء المالية اليومية على الصحافيين، وضمان تنقل مريح وآمن نحو مقرات العمل.
وفي إطار التواصل المنتظم بين التنسيقية والمدير العام للوكالة، وبهدف توفير بيئة عمل ملائمة داخل مختلف المصالح التحريرية، أطلقت المديرية العامة، ابتداءً من شهر غشت الماضي، مشروع تأهيل قاعة التحرير المركزي وتجهيزها وفق معايير وكالات الأنباء الدولية، حيث ما تزال الأشغال جارية في أفق الارتقاء بالفضاء المهني داخل مقر الوكالة.
✔ خامساً: دعم البعد الاجتماعي والترفيهي للعاملين
على المستوى الاجتماعي، تم ضمان استفادة أبناء وبنات العاملين بالوكالة من التخييم الصيفي في ظروف لائقة ومريحة، تكريساً لنهج الاهتمام بالجانب الإنساني والاجتماعي للأسرة الإعلامية داخل المؤسسة.
كما واصلت التنسيقية جهودها لتعزيز الخدمات الاجتماعية والصحية، وتحسين التواصل الدائم مع مختلف الفئات المهنية.
✔ سادساً: بيئة عمل إيجابية وشراكة مسؤولة مع المديرية العامة
تؤكد التنسيقية أن هذه الحصيلة الإيجابية ما كانت لتتحقق لولا روح التفاهم والانفتاح التي طبعت علاقتها بالمدير العام، الذي أبدى إرادة واضحة في دعم الجسم الصحافي وتحفيزه، ضمن مقاربة قائمة على الحوار والتفاعل البنّاء بعيداً عن البهرجة أو الإثارة المجانية.
ومن المرتقب أن تواصل التنسيقية النقابية هذا النهج خلال المرحلة المقبلة، من أجل تعزيز مكتسبات الصحافيين، وضمان بيئة مهنية أكثر تحفيزاً، وتطوير مكانة الوكالة
❖ الفرع الجهوي بجهة العيون الساقية الحمراء – سنة 2025
.1 السياق المؤسسي:
شهد مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة العيون الساقية الحمراء إعادة هيكلة
تنظيمية يوم 25 فبراير 2024، عبر عقد الجمع العام الانتخابي الذي ترأسه رئيس النقابة السيد عبد
الكبير اخشيشن. وقد شكل هذا الحدث محطة مفصلية بعد سنوات من الجمود، حيث تم تدشين المقر الجديد للنقابة بحضور أعضاء المكتب والمنخرطين.
كما عرف العامين 2025–2024 دينامية مهنية وعلمية، أبرزها تنظيم ندوة حول “دور الإعلام في تنزيل ورش الجهوية المتقدمة”، والنسخة الأولى من “منتدى الوحدة للصحافة والإعلام” الذي احتفى بخمسين سنة من الترافع الإعلامي تحت شعار “الإعلام في خدمة قضايا الوطن.” هذه المبادرات أبرزت الدور
الحيوي للصحافة الجهوية في الدفاع عن القضايا الوطنية وتعزيز قيم المواطنة والانفتاح على التجارب الدولية.
.2 المعطيات الكمية:
– عدد المقاولات الصحفية بالعيون يقارب 45 مقاولة.
– هذه المقاولات تشغل ما لا يقل عن 300 صحفي وأجير.
– سنة 2025، أعلن عدد من المقاولات المحلية أنها على حافة الإفلاس بسبب غياب
الإعلانات/سوق الإشهارات/ المبيعات/ الانخراطات/ الاشتراكات/ وغياب الدعم العمومي.
)بالمجمل صحافة نضالية وحدوية تطوعية(
– عدد الصحفيين المتابعين قضائياً: صحفي واحد، هو محمد اليوسفي، الذي صدر في حقه حكم،ابتدائي بالسجن النافذ لمدة أربعة أشهر بتهمة “التحريض على الاحتجاج” وفق القانون الجنائي رغم مؤازرته من طرف أربعة محامين اعتبروا التهمة خارج الإطار المهني.
.3 المشهد العام لسنة :2025
اتسمت السنة بظروف صعبة على مستوى حرية الصحافة بالجهة. فقد أصبح الخوف من المتابعة الجنائية، وغياب الدعم العمومي، وهشاشة المقاولات الإعلامية، واقعاً يومياً يعيشه الصحفيون. انعكس ذلك في فقدان فرص العمل، وانتشار البطالة، والعزلة عن المشهد الوطني. الرقابة الذاتية لم تعد خياراً فردياً، بل تحولت إلى قاعدة للبقاء المهني.
.4 الأسباب البنيوية للرقابة الذاتية:
– الخوف من القانون الجنائي: استمرار استعمال مواد القانون الجنائي لتجريم الرأي، بدل الاقتصار.على قانون الصحافة والنشر
– غياب الدعم العمومي: ترك المقاولات الصحفية لمصيرها دون حماية مالية أو مؤسسية-.. إعلان الإفلاس: عدة مقاولات محلية أعلنت عجزها عن الاستمرار
– تمييز مؤسسي: إخلال الوزارة الوصية بالتزاماتها تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
– غياب الحق في المعلومة: ضعف الشفافية الرسمية حدّ من قدرة الصحفيين على إنجاز تحقيقات.معمقة
– ضعف التكوين والتأهيل: غياب برامج التكوين المستمر.
– العزلة الإعلامية: غياب الشراكات والمشاريع الكبرى ساهم في تهميش الصحافة الجهوية.
.5 ملاحظة حول الإعلام الموازي )البوليساريو/ الجزائر(
عاين مكتب الفرع تقارير شبكات إعلامية موالية للبوليساريو، والتي تفتقر في الغالب إلى المهنية الصحفية المستقلة، إذ تُبنى على توجيهات سياسية أكثر من اعتمادها على معايير التحقيق الصحفي. هذا النمط من الإعلام يُضعف المصداقية ويكرس خطاباً دعائياً بعيداً عن المعايير الدولية لحرية الإعلام.
.6 الانعكاسات العملية:
– تراجع التحقيقات الصحفية حول الفساد وسوء التدبير المحلي-.. انتشار الإشاعات والأخبار غير الموثقة
– فقدان ثقة الجمهور في الإعلام المحلي.
– تهديد التعددية الإعلامية وتحول الصحافة إلى واجهة صامتة.
.7 التوصيات:
– عدم متابعة الصحفيين بالقانون الجنائي، وحصر المتابعات في إطار قانون الصحافة والنشر-.. ضمان الحق في الوصول إلى المعلومة، باعتباره حقاً دستورياً ومعياراً دولياً أساسياً
– ضمان الحق في حضور أشغال المجالس الجماعية الترابية والغرف المهنية، بما يعزز الشفافية
والمساءلة.
– ضمان الحق في توفير المعلومة والتشجيع على تعميمها، تفادياً لاحتكارها أو تقييد تداولها.
– ضمان حق الرد المكفول قبل اللجوء إلى القضاء، انسجاماً مع المعايير الدولية لحرية التعبير.ة- دعوة الوزارة الوصية إلى الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الصحفيين والناشرين بالصحراء، خاص
ما يتعلق بصرف الأجور في آجالها.
– التعجيل بمنح الدعم العمومي للمقاولات الصحفية.
– أداء مستحقات المقاولات الصحفية بالصحراء تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ضماناً
لحقوق الأجراء في التغطية الصحية والاجتماعية لهم ولعوائلهم.
– إطلاق برامج للتكوين المستمر لتعزيز قدرات الصحفيين.