الخميس، 2 يوليو 2026
اشتراك
عاجل
كلمة السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيـابة العـامة، بمناسبة اللقــاء التنسيقي الوطنيتصريح لرئيس الهيئة الوطنية للأطر الادارية والقانونيةبلاغ صحفي : مسرح رياض السلطان يحتفي بصيف 2026ندوة فكرية تحت عنوان : استرجاع حاضرة سيدي إفنيمن المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض بالمغرب : إلى السيد الأمين العام للحكومة“لافانغوارديا” الإسبانية تشيد بالدور الحاسم الذي تضطلع به أكاديمية محمد السادس لكرة القدمإشادة عالمية بملحمة المنتخب المغربي أمام نظيره الهولنديالمنتخب المغربي يفوز على منتخب هولنداتصريح رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب النقيب الحسين الزيانيبلاغ صحفي : وسائل الدفع بالمغرب: الثورة الرقمية في مواجهة تحدي الثقةكلمة السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيـابة العـامة، بمناسبة اللقــاء التنسيقي الوطنيتصريح لرئيس الهيئة الوطنية للأطر الادارية والقانونيةبلاغ صحفي : مسرح رياض السلطان يحتفي بصيف 2026ندوة فكرية تحت عنوان : استرجاع حاضرة سيدي إفنيمن المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض بالمغرب : إلى السيد الأمين العام للحكومة“لافانغوارديا” الإسبانية تشيد بالدور الحاسم الذي تضطلع به أكاديمية محمد السادس لكرة القدمإشادة عالمية بملحمة المنتخب المغربي أمام نظيره الهولنديالمنتخب المغربي يفوز على منتخب هولنداتصريح رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب النقيب الحسين الزيانيبلاغ صحفي : وسائل الدفع بالمغرب: الثورة الرقمية في مواجهة تحدي الثقة
الرئيسية

كلمة السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيـابة العـامة، بمناسبة اللقــاء التنسيقي الوطني

اليوم Tv اليوم Tv منذ لحظات 0 مشاهدة 0 تعليق
فيسبوك تويتر واتساب تيليغرام
كلمة السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيـابة العـامة، بمناسبة اللقــاء التنسيقي الوطني

حول “مستجدات قـانون المسطرة الجنائية”، المنظم بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي
~مـراكـش، يومي 02 و03 يوليوز 2026~

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السيد والي الأمن مدير مديرية الشرطة القضائية، ممثلا للسيد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني؛
السيد اللواء رئيس المصلحة المركزية للشرطة القضائية، ممثلا للسيد الفريق أول، قائد الدرك الملكي؛
السيد رئيس قطب القضاء الجنائي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية؛
السادة المسؤولون بالإدارة المركزية لرئاسة النيابة العامة وبقطب المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي؛
السيد المحامي العام الأول، السيدات والسادة الوكلاء العامون للملك لدى محاكم الاستئناف؛
السادة ولاة الأمن ورؤساء القيادات الجهوية للدرك الملكي؛
حضرات السيدات والسادة، أيها الحضور الكريم، كل باسمه وصفته والاحترام الواجب له.

يطيب لي أن أعبر لكم عن بالغ سعادتي بافتتاح أشغال هذا اللقاء التنسيقي الوطني الثالث بعد اللقاء التواصلي الأول بتاريخ 11 و12 يونيو 2021 والثاني 12 أبريل 2025، الذي تحتضنه مدينة مراكش يومي 02 و03 يوليوز 2026، والذي تنظمه رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي حول موضوع: ” التحديات العملية لتنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية”.

إن اجتماعنا اليوم، وبحضور هذه الثلة الخيرة من المسؤولين القضائيين والأمنيين، يشكل محطة جديدة في مسار تقوية التعاون المؤسساتي القائم المؤسسات الثلاث، وتجسيدا عمليا للإرادة المشتركة التي تحدونا جميعا من أجل تطوير أداء العدالة الجنائية، والرفع من نجاعة الأبحاث، وتدعيم آليات التنسيق، وتعزيز حماية الأمن والنظام العامين، وصيانة الحقوق والحريات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
كما أغتنم هذه المناسبة لأتقدم بأسمى عبارات الشكر والتقدير إلى السيد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، وإلى السيد الفريق أول، قائد الدرك الملكي، على تفاعلهما الإيجابي والدائم مع مبادرات رئاسة النيابة العامة، وعلى دعمهما الموصول لكل ما من شأنه تعزيز التواصل والتنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية، وتطوير آليات العمل المشترك في مجال إنفاذ القانون.

وبهذه المناسبة أيضا أود، أن أرحب بالسيدات والسادة المسؤولين القضائيين والسيدات والسادة المسؤولين الأمنيين، وكل المشاركات والمشاركين في هذا اللقاء، الذين يجمعهم الحرص على خدمة العدالة، والذود عن مصالح الوطن العليا، والسهر على استتباب أمن وطمأنينة المواطنات والمواطنين، كل من موقعه، وفي نطاق الاختصاصات المسندة إليه قانونا.

حضرات السيدات والسادة؛
ينعقد هذا اللقاء الوطني في سياق مواصلة تقييم الجهود المشتركة التي بذلتها رئاسة النيابة العامة، بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، خلال السنوات الأخيرة، من أجل تعزيز آليات التعاون المؤسساتي، وتجويد الأبحاث الجنائية، وتحسين مؤشرات تدبير الشكايات والمحاضر، وترسيخ منهجية عمل قائمة على التتبع المنتظم، والتقييم المستمر، ومعالجة ما تطرحه الممارسة الميدانية من إكراهات وصعوبات.

ولقد شكل هذا التنسيق، في مختلف مراحله، رافعة أساسية لتحسين نجاعة الأداءين القضائي والأمني، من خلال آليات مؤسساتية منتظمة، من بينها لجان التنسيق الجهوية والمحلية، التي وفرت إطارا عمليا لتتبع وضعية تدبير الشكايات والمحاضر، ورصد الصعوبات المرتبطة بإنجاز الأبحاث، وتحديد التدابير الكفيلة بتجاوزها، بما يضمن حسن سير العدالة، ويقوي متانة العلاقة المهنية بين النيابة العامة ومصالح الشرطة القضائية.

كما أثمر هذا المسار التنسيقي مكتسبات عملية مهمة، من أبرزها إعداد “الدليل العملي لتجويد الأبحاث الجنائية”، الذي شكل ثمرة تنسيق مشترك بين رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، ومرجعا موجها لعمل النيابات العامة وضباط الشرطة القضائية في مجال تدبير الأبحاث الجنائية، بما يسهم في توحيد الرؤى، وتعزيز احترام الضوابط القانونية والمهنية المؤطرة للبحث الجنائي.

وإذا كان هذا الدليل قد شكل، في حينه، محطة نوعية في مسار تجويد الأبحاث الجنائية، فإن المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23، لا سيما تلك المتعلقة بتدبير الشكايات والوشايات، والإجراءات المقيدة للحرية، والأبحاث المالية الموازية، وتقنيات البحث المستحدثة، تفرض اليوم التفكير في مراجعته وتحيين مضامينه، حتى يظل مواكبا للتحولات التشريعية والعملية، وقادرا على أداء وظيفته كوثيقة مرجعية مشتركة يسترشد بها قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية بمختلف بنياتهم وتشكيلاتهم أثناء ممارسة مهامهم.

ومن بين المؤشرات الدالة على أهمية هذا التنسيق المشترك، ما سجلته سنة 2025 من نتائج ملموسة في مجال تدبير الشكايات والمحاضر واحترام الأجل المعقول؛ إذ بلغ عدد الشكايات الرائجة أمام النيابات العامة لدى محاكم المملكة 574.972 شكاية، تم إنجاز 525.381 شكاية منها، بنسبة إنجاز بلغت 92% من الرائج و104% من المسجل، وهو ما ساهم في تقليص المخلف من 66.651 شكاية عند نهاية سنة 2024 إلى 49.591 شكاية عند نهاية سنة 2025.
وبالموازاة مع ذلك، بلغ مجموع المحاضر الرائجة خلال نفس السنة ما مجموعه 2.496.240 محضرا، عالجت النيابات العامة منها 2.320.092 محضرا، بنسبة إنجاز بلغت 93%. وهي أرقام لا تستمد أهميتها من بعدها الإحصائي فحسب، وإنما تعكس، قبل ذلك، أثرا عمليا للتنسيق المنتظم مع مصالح الشرطة القضائية، ودوره في تحسين وتيرة الإنجاز، وتتبع مسار الأبحاث، وتقليص المخلف، وترسيخ احترام الأجل المعقول في معالجة الشكايات والمحاضر، وفق الآجال الافتراضية التي تم التوافق بشأنها.

وفي السياق نفسه، واصلت النيابات العامة جهودها الرامية إلى مراجعة برقيات البحث بتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية، وذلك لتفادي استمرار أوضاع قانونية لم تعد قائمة أو لم تعد مبررة. وقد مكنت هذه العملية، بفضل التعاون الوثيق والمثمر مع مصالح المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي، من إلغاء 74.612 برقية بحث خلال سنة 2025 .

وتؤكد هذه الحصيلة أن التنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية لم يعد مجرد آلية للتواصل الظرفي، بل أصبح مسارا استراتيجيا لتحسين الخدمات المقدمة لمرتفقي العدالة الجنائية، بما ينعكس إيجابا على نجاعة الأبحاث الجنائية، وحسن تدبير الشكايات والمحاضر، وصيانة الحقوق والحريات. ولذلك، فإن الوقوف عند هذه النتائج لا يراد منه الاكتفاء بعرض حصيلة ظرفية، بقدر ما يراد منه استحضار التراكم الذي تحقق خلال المرحلة السابقة، وتثمين الجهود المبذولة، وتشخيص ما قد يظل مطروحا من إكراهات عملية، حتى يشكل هذا التقييم أرضية صلبة للانتقال إلى مرحلة جديدة، قوامها مواكبة المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية.

حضرات السيدات والسادة؛
تكتسي مستجدات قانون المسطرة الجنائية التي نجتمع اليوم من أجل تدارسها أهمية خاصة، بالنظر إلى اتصالها المباشر بعدد من المجالات الدقيقة التي تشكل صلب العمل اليومي لأجهزة العدالة الجنائية، سواء تعلق الأمر بتدبير الشكايات والوشايات، أو بتوجيه التحريات والأبحاث، أو بالحراسة النظرية، أو بالإجراءات المقيدة للحرية، أو بتقنيات البحث الخاصة، أو بالأبحاث المالية الموازية، أو بحماية الضحايا والفئات الهشة أو غيرها من المواضيع.

وهي مستجدات لا يقتصر رهانها على مجرد استيعاب مضامينها القانونية، وإنما يمتد، بالأساس، إلى حسن تنزيلها على مستوى الممارسة العملية، بما يضمن توحيد الفهم والممارسة، وصون الأمن القانوني والقضائي، وتعزيز نجاعة العدالة الجنائية.

ذلك أن القيمة الحقيقية لأي تعديل تشريعي لا تقاس فقط بما يحمله من مقتضيات جديدة، وإنما تقاس، بمدى القدرة على تحويله إلى ممارسة مهنية منسجمة، تستوعب فلسفة القانون، وتحترم مقاصده، وتوازن بين متطلبات فعالية البحث الجنائي وضمانات حماية الحقوق والحريات. ومن هنا، فإن نجاح تنزيل هذه المقتضيات الجديدة يظل رهينا، في جانب كبير منه، بجودة التنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية، باعتبارهما الفاعلين الأساسيين في مرحلة البحث الجنائي.

فالشرطة القضائية، بمختلف بنياتها وتشكيلاتها، توجد في الواجهة الأولى للتصدي للجريمة، وتتولى استقبال المشتكين، ومعاينة الوقائع، وجمع الأدلة، والاستماع لأطراف الخصومة، وتحرير المحاضر، ومن جهتها خول القانون للنيابة العامة سلطة الإشراف على الأبحاث وتوجيهها، والسهر على احترام الشرعية الإجرائية، وتحريك الدعوى العمومية.
ومن تم، فإن حسن تنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية ينبغي أن ينعكس مباشرة على جودة البحث الجنائي. فكلما روعي ما يكفله القانون من حقوق وضمانات للمشتبه فيهم والضحايا وباقي الأطراف، كلما تعززت مشروعية الدليل، وسلامة المتابعة، وقدرة القضاء على إصدار قراراته بناء على معطيات قانونية وواقعية سليمة تضمن قواعد المحاكمة العادلة.

ولقد سبق لرئاسة النيابة العامة، في مناسبات متعددة، أن أكدت على أهمية تجويد الأبحاث الجنائية، وعلى وجوب إبراز المجهود المهني لضباط الشرطة القضائية في جمع المعطيات، وتحليل الوقائع، وحفظ الأدلة، وتقديمها في إطار قانوني سليم يمكن العدالة من الركون إليه. ومن المؤكد أن التنسيق الفعال بين قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، كل في حدود صلاحياته القانونية، يكفل بشكل كبير الرفع من نجاعة التحريات، واحترام آجال البت، وضمان التوازن بين متطلبات الكشف عن الحقيقة ومقتضيات صون الحقوق والحريات. وهي مسؤولية مشتركة ودقيقة، لأنها تقوم على الجمع بين متطلبات الفعالية في البحث، ومقتضيات الشرعية في الإجراء، وواجب الإنصاف في التعامل مع مختلف أطراف الخصومة الجنائية.

وإذا كانت النصوص القانونية، بما فيها التعديلات التشريعية الأخيرة، تشكل أدوات أساسية لتجويد عمل أجهزة العدالة الجنائية، فإن أثرها يظل محدودا ما لم تقترن بحسٍّ مهنيٍّ عالٍ وأخلاقيات مهنية راسخة، ينبغي أن يتحلى بها كل الساهرين على إنفاذ القانون. فالنزاهة، والتجرد، والحياد، والشرف، والانضباط، واحترام القانون، ليست مجرد مبادئ عامة، بل هي مقومات جوهرية لبناء ثقة المواطن في عدالته وفي أجهزة إنفاذ القانون. وقد أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في أكثر من مناسبة، على أن نجاح أي إصلاح لا يتوقف فقط على النصوص والآليات، وإنما يقوم أيضا على الضمير المسؤول للفاعلين فيها. وهي رسالة بليغة يتعين أن تظل حاضرة في أذهاننا جميعا، لأن الضمير المهني الحي هو الضمانة الأولى لتكريس سيادة القانون وتعزيز الثقة في العدالة الجنائية.

حضرات السيدات والسادة؛
إن القيمة الحقيقية لهذا اللقاء الوطني لا تكمن في انعقاده كموعد مؤسساتي فحسب، وإنما فيما يمكن أن يثمره من نقاش عملي، وتبادل للتجارب، وتوحيد للرؤى بشأن تنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية. فهو محطة جديدة ضمن مسار متواصل من العمل المشترك، يقتضي منا جميعا تثمين ما تحقق من مكتسبات، ورصد الإكراهات، واقتراح الحلول العملية الكفيلة بضمان تنزيل سليم وفعال لهذه المستجدات.

ولذلك، فإنني أدعو السيدات المشاركات والمشاركين في هذا اللقاء إلى أن يكون النقاش رصينا وهادفا وعمليا، منصبا على رصد الصعوبات التي قد تعترض النيابات العامة ومصالح الشرطة القضائية في تدبير الأبحاث، وفي تطبيق الإجراءات المقيدة للحرية، وفي إنجاز الأبحاث المالية الموازية، وفي استعمال تقنيات البحث المستحدثة، وغيرها من المواضيع واقتراح الصيغ الكفيلة بمعالجتها وتجاوزها.

كما أدعو إلى أن تُتَرْجَمَ خلاصات هذا اللقاء الوطني في شكل توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تكون منطلقا لمزيد من التكوين والتأطير والتنسيق، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي، حتى نضمن تنزيلا موحدا وسليما للمقتضيات الجديدة، ونرسخ ممارسة مهنية تخدم العدالة وتعزز من سيادة القانون.

ولا يسعني في ختام هذه الكلمة إلا أن أجدد شكري للسيد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، وللسيد الفريق أول قائد الدرك الملكي، على تفاعلهما الدائم مع رئاسة النيابة العامة، وانخراطهما الجاد والمسؤول في كل المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق، والرفع من نجاعة العدالة الجنائية ببلادنا.

والشكر موصول كذلك إلى كافة المسؤولين القضائيين والمسؤولين الأمنيين بالأمن الوطني والدرك الملكي وأطر الإدارة المركزية برئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، على حضورهم وانخراطهم في أشغال هذا اللقاء الوطني، وعلى ما برهنوا عليه من حس مهني ومسؤولية عالية في أداء المهام المسندة إليهم.
وإني على يقين بأن ما سيطبع أشغال هذا اللقاء الوطني من نقاش مسؤول وتبادل للتجارب سيسهم بحول الله، في تجويد تنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية، وتعزيز آليات التنسيق، والرفع من جودة الأبحاث الجنائية، وترسيخ قيم النزاهة والحياد واحترام الحقوق والحريات.

سائلا الله تعالى أن يوفقنا جميعا في بلوغ الغايات النبيلة التي نسعى إليها، وأن يعيننا، كل من موقعه، على أداء الأمانة وخدمة العدالة والوطن، تحت القيادة الرشيدة لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وبصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة لالة خديجة، وشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
هشام البلاوي
الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة

اليوم Tv