الجمعة، 3 يوليو 2026
اشتراك
عاجل
كلمة السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيـابة العـامة، بمناسبة اللقــاء التنسيقي الوطنيتصريح لرئيس الهيئة الوطنية للأطر الادارية والقانونيةبلاغ صحفي : مسرح رياض السلطان يحتفي بصيف 2026ندوة فكرية تحت عنوان : استرجاع حاضرة سيدي إفنيمن المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض بالمغرب : إلى السيد الأمين العام للحكومة“لافانغوارديا” الإسبانية تشيد بالدور الحاسم الذي تضطلع به أكاديمية محمد السادس لكرة القدمإشادة عالمية بملحمة المنتخب المغربي أمام نظيره الهولنديالمنتخب المغربي يفوز على منتخب هولنداتصريح رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب النقيب الحسين الزيانيبلاغ صحفي : وسائل الدفع بالمغرب: الثورة الرقمية في مواجهة تحدي الثقةكلمة السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيـابة العـامة، بمناسبة اللقــاء التنسيقي الوطنيتصريح لرئيس الهيئة الوطنية للأطر الادارية والقانونيةبلاغ صحفي : مسرح رياض السلطان يحتفي بصيف 2026ندوة فكرية تحت عنوان : استرجاع حاضرة سيدي إفنيمن المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض بالمغرب : إلى السيد الأمين العام للحكومة“لافانغوارديا” الإسبانية تشيد بالدور الحاسم الذي تضطلع به أكاديمية محمد السادس لكرة القدمإشادة عالمية بملحمة المنتخب المغربي أمام نظيره الهولنديالمنتخب المغربي يفوز على منتخب هولنداتصريح رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب النقيب الحسين الزيانيبلاغ صحفي : وسائل الدفع بالمغرب: الثورة الرقمية في مواجهة تحدي الثقة
الافتتاحية

ثمن الجمال: لماذا يجب أن نتوقف عن ترك فنانينا للقدر؟

اليوم Tv اليوم Tv منذ لحظات 0 مشاهدة 0 تعليق
فيسبوك تويتر واتساب تيليغرام
ثمن الجمال: لماذا يجب أن نتوقف عن ترك فنانينا للقدر؟

 

 

خديجة بوعشرين / اليوم Tv

في اللحظة التي تلامس فيها نغمات عبد الوهاب الدكالي مسامعنا، أو يصدح صوت عبد الهادي بلخياط ليملأ الفضاء شجناً، يحدث شيء يفوق مجرد الترفيه؛ إننا نستعيد صلتنا بهويتنا. هؤلاء الرواد لم يكونوا مجرد مؤدين فوق الخشبة، بل كانوا المعماريين الحقيقيين للوجدان المغربي والعربي. لكن خلف هذا البريق والجمال، تختبئ حقيقة مظلمة: الفنان الذي يبني ذاكرة الأمة غالباً ما يجد نفسه بلا سقف يحميه حين تنطفئ الأضواء.

إن قضية “صناديق دعم الفنانين” ليست مجرد ملف إداري أو مبادرة خيرية عابرة؛ إنها اختبار أخلاقي لمدى نضج مجتمعاتنا. فنحن نعيش في مفارقة غريبة: نحتفي بالفنان كأيقونة وطنية في المهرجانات، ونتركه يصارع البيروقراطية الطبية أو ضيق ذات اليد في خريف العمر.

 

المشكلة تكمن في “هشاشة المهنة”. الفنان، بطبيعته، هو عامل حر في سوق لا يرحم. هو لا يملك المعاش التقاعدي التقليدي الذي يملكه الموظف البيروقراطي، ولا التأمين الصحي الذي تغطيه الشركات الكبرى. عندما يمرض مبدع مبدعون وفنانون لا ينبغي أن يعتمد علاجهم على “حملات التبرع” أو “شهامة الأفراد”. الكرامة لا تُستجدى، بل تُنتزع عبر مؤسسات قوية وذات مصداقية.

إن وجود صندوق فني فعال لا يهدف فقط إلى دفع الفواتير الطبية، بل يهدف إلى خلق “شبكة أمان” تمنح المبدعين الشجعان الجرأة على الاستمرار في العطاء دون خوف من المستقبل.

معيار المصداقية: الشفافية أو العدم

لكي تكتسب هذه الصناديق شرعيتها في أعين الجمهور والمبدعين، يجب أن تتخلى عن الأسلوب التقليدي في الإدارة. المصداقية الحقيقية تتطلب:

  1. الاستقلالية البنيوية: يجب أن تُدار هذه الأموال بعيداً عن التدخلات السياسية أو المحسوبية. المعيار الوحيد يجب أن يكون الاستحقاق الفني والحاجة الإنسانية.
  2. المسؤولية المشتركة: لقد حان الوقت لأن تتحمل المؤسسات الكبرى والشركاء الثقافيون (الذين يربحون من تسويق الفن) مسؤوليتهم الاجتماعية. لا يمكن للدولة أن تحمل العبء وحدها، ولا ينبغي للقطاع الخاص أن يظل متفرجاً.

 

إن المجتمع الذي يترك حراس ذاكرته للفقر هو مجتمع يمارس تدميراً ذاتياً لهويته. إن حماية روادنا ليست “ديناً” ندفعه للماضي فحسب، بل هي استثمار في مستقبل الأجيال القادمة التي تحتاج إلى القدوة لكي تبدع.

لقد منحنا هؤلاء الرواد أفضل سنوات حياتهم ليصنعوا لنا عالماً أجمل؛ وأقل ما يمكننا فعله هو أن نمنحهم الأمان الذي يستحقونه. إن بناء نظام دعم فني محترف ليس مجرد سياسة ثقافية، بل هو إعلان بأننا أمة تقدر الجمال وتحترم صناعه.

اليوم Tv